تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
المتخلّل ، وما قبل الطرف الأوّل وما بعد الطرف الثاني استحاضة ، وإن كان ما في العادة في الطرف الأوّل أقلّ من ثلاثة تحتاط في جميع أيّام الدمين ، والنقاء بالجمع بين الوظيفتين .
شرح
خامسه إلى عاشره ورأت الدم في الشهر من أوّل الشهر إلى ثامنه ثمّ طهر يوم التاسع وعاد الدم اليوم العاشر واستمرّ إلى خمسة عشر يوماً ، فإنّ هذه المرأة مستحاضة تأخذ بمقدار عادتها وهو التحيض من اليوم الخامس إلى اليوم العاشر ، والنقاء المتخلّل بين الدمين وهو اليوم التاسع نقاء متخلّل بين أيّام الحيض وهو يحسب حيضاً على ما تقدّم وإن احتاط فيه الماتن بناءً منه على ما تقدّم منه من المناقشة في إلحاقه بالحيض والباقي من الدمين من الطرفين استحاضة ، كما هو مقتضى ما ورد في ذات العادة فيما إذا استحاضت ، ولا مجال في المقام لاحتمال تعجيل وقتها أو تأخيرها لرؤيتها الدم في أوائل وقتها وأواخر وقتها . وأمّا إذا كان الدم الأوّل الواقع في أيّام العادة أقل من ثلاثة أيّام ، كما إذا كانت عادتها في كلّ شهر عشرة أيّام من اليوم الحادي عشر ، فرأت الدم في شهر من اليوم الثاني إلى اليوم الحادي عشر وانقطع وعاد الدم اليوم التاسع عشر واستمرّ عشرة أيّام أو أقل ، ففي الفرض لا يمكن كون الدم اليوم الحادي عشر حيضاً إلاّ بضمّ اليوم التاسع واليوم العاشر إليه ، ومعه لا يمكن أن يكون الدم اليوم التاسع عشر حيضاً ; لأنّ الحيض لا يزيد على عشرة أيّام ، كما أنّه إذا كان اليوم التاسع عشر وما بعده حيضاً لا يمكن أن يكون الدم الأوّل حيضاً فيكون الحيض في أحد الدمين لا محالة ، وبما أنّه لا معين لشيء منهما فيحتاط في الدمين بالجمع بين وظيفة المستحاضة وتروك الحائض ، وأمّا الاحتياط في النقاء المتخلّل لا موجب له فيما إذا لم يمكن الضم من الدم الثاني إلى الأوّل كما في المثال .