تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 145
( مسألة 19 ) إذا تعارض الوقت والعدد في ذات العادة الوقتية العددية يقدم الوقت [ 1 ] كما إذا رأت في أيام العادة أقل أو أكثر من عدد العادة ودماً آخر في غير أيام العادة بعددها فتجعل ما في أيام العادة حيضاً وإن كان متأخراً ، وربما يرجح نعم ، بناءً على عدم اعتبار التوالي من ثلاثة أيّام كما احتمله الماتن ( قدس سره ) فله وجه ; ولذا ذكر الجمع بين الوظيفتين وليكن المراد من الجمع بالإضافة إلى وظيفة الطاهر والحائض . تعارض الوقت والعدد [ 1 ] يحصل التعارض بين الدمين بعدم فصل أقل الطهر بينهما وعدم إمكان جعلهما حيضاً واحداً ، فإن رأت المرأة التي عادتها في كلّ شهر من أوله سبعة أيام الدم من أوله إلى خامسه ، ثم انقطع ثمّ رأت الدم يوم الثاني عشر منه إلى آخر يوم الثامن عشر ، فإنّ الدم الأول بما أنّه في أيام العادة فلا ينبغي التأمل في أنّه حيض ; لما في معتبرة يونس الطويلة من قوله ( عليه السلام ) : « لأنّ السنة في الحيض أن تكون الصفرة والكدرة فما فوقها في أيام الحيض إذا عرفت حيضاً كله إن كان الدم أسود أو غير ذلك » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 276 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 4 . وفي صحيحة محمد بن مسلم : المرأة ترى الصفرة في أيامها ؟ فقال : « لا تصلّي حتّى تنقضي أيّامها » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 278 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل . . وبتعبير آخر ، العادة وقتاً طريق شرعي إلى كون الدم الذي رأته في وقتها حيضاً ولا يعتبر الوصف معها ، وإذا كان الدم الأوّل محكوماً بالحيض فمقتضاه بضميمة ما دلّ على أنّ أقل الطهر عشرة أيام عدم كون الدم الثاني حيضاً ، بل إنّه استحاضة ولو