تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 142
وإن كان بعض أحدهما في العادة دون الآخر جعلت ما بعضه في العادة حيضاً [ 1 ] ، « لا ، هذه مستحاضة » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 372 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 3 . ولكن مع استظهار استحاضيّة الدم الثاني ولو كان حيضيّة الدم الأوّل بالصفات يعني الاستظهار عن تكلّف إثبات أنّ اعتبار الصفات في الدم الأوّل حاكم على اعتبارها في الدم الثاني . إذا كان بعض أحدهما في العادة [ 1 ] كما إذا كان وقتها في كلّ شهر من الخامس إلى اليوم العاشر فرأت الدم في الشهر من اليوم الثاني إلى يوم السادس ثمّ طهرت أربعة أيّام ثمّ رأت الدم يوم الحادي عشر واستمرّ إلى خمسة عشر ، ففي الفرض يحكم على الدم الأوّل بالحيض ; لأنّ الدم في اليوم الخامس والسادس حيض ، كما هو مقتضى ما تقدّم من أنّ الدم أيّام العادة حيض ، ومدلوله الالتزامي - بضميمة ما دلّ على أنّ أقل الحيض ثلاثة - أنّ اليوم الرابع أيضاً حيض ويكون ما رأته في اليوم الثاني والثالث أيضاً حيضاً ; لأنّ وظيفة المستحاضة الأخذ بمقدار أيّام عادتها . وعلى الجملة ، فأماريّة أيّام العادة مقدّمة على جميع الأمارات ، وأنّ أماريّتها توجب ثبوت لوازمها ، بل لو أشكل في ثبوت اللوازم فما دلّ على أنّ المستحاضة تأخذ بمقدار عادتها يثبت حيضيّة الدم الأوّل المساوي لمقدار عادتها أو حتّى فيما كان أقل من مقدار عادتها . نعم ، في إثبات حيضيّة المقدار الزائد على مقدار عادتها مشكل إلاّ أن يدعى أنّ مع حيضية الثلاثة منها يكون ما رأته من ابتداء دمها الأوّل من تعجيل عادتها فيكون