تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
فإنّه موقوف على عدم شموله على الأوّل . وقد يقال لم يرتب الشارع في خطابه استحاضيّة الدم الأوّل على حيضيّة الدم الثاني ، بل هو حكم العقل بعد ملاحظة خطابه بأنّ الطهر لا يكون أقل من عشرة ، فإنّ مقتضاه عقلاً أن لا يكون الدم الأوّل مع حيضيّة الدم الثاني مع تجاوزهما العشرة بدم الحيض ، بل يكون الأوّل استحاضة . وعلى الجملة ، فأماريّة الصفات في الدم الأوّل تنفي الشك في الدم الثاني ، فلا يبقى لأمارية الصفات في الدم الثاني موضوع ، بخلاف القول بأمارية الصفات في الدم الثاني لا تنفي موضوع اعتبار الصفات في الدم الأوّل . وعندي في هذا التقريب تأمّل ; وذلك فإنّه يأتي في الفروع الآتية ثبوت الملازم لحيضيّة الدم فيما إذا أُحرز حيضيّته بالعادة ، ولا يفرق في الأماريّة بين العادة والوصف إلاّ أنّ اعتبار الأوصاف في طول اعتبار العادة ، وإذا فرض كلّ من الدمين على أوصاف الحيض فاعتبار الوصف في كلّ منهما يلازم استحاضيّة الآخر ، وما ورد في الحكم على الدم فيما تجاوز عشرة الحيض بأنّه استحاضة هو صورة استمرار الدم إلى ما بعد العشرة ، ولا يعمّ فرض انقطاعه وعوده كما هو فرض الكلام ، فإنّ استحاضيّة العائد بعد الانقطاع مستفاد ممّا دلّ على أنّ أقل الطهر عشرة أيّام ، كما أنّ استحاضيّة الدم السابق أيضاً على الحيض مستفاد منه ، اللهم إلاّ أن يقال إنّ مقتضى صحيحة صفوان ترتب استحاضيّة الدم الثاني على حيضيّة الدم الأوّل ولو كانت حيضيّته بالصفات ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) إذا مكثت المرأة عشرة أيّام ترى الدم ثمّ طهرت فمكثت ثلاثة أيّام طاهراً ثمّ رأت الدم بعد ذلك أتمسك عن الصلاة ؟ قال :