تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
في صحيحة محمد بن مسلم بعد السؤال عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها : « وإن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلّت » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 279 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .بل قد يقال بذلك مع الوصف في الدمين أيضاً ; لسقوط الوصف عن الاعتبار في كلّ من الدمين كما هو الحال في تعارض سائر الأمارات . ولكن لا يخفى أنّه مع تقدّم الدمين على أيّام عادتها أو مع تأخّرهما عن أيّام عادتها يصدق تعجيل وقتها أو تأخير وقتها فلا يمكن الحكم بكون كلّ من الدمين استحاضة ، وصدق تعجيل وقتها وإن يتردّد في بادئ النظر كونه هو الدم الأوّل أو الدم الثاني ، وكذا في صورة تأخير الدمين عن أيّام عادتها يتردّد بين الدم الأوّل والثاني ; ولذا قيل بتساقط اعتبار التقدّم والتأخّر لأنّ كلاًّ من الدم الأوّل والثاني ينطبق عليه عنوان التعجيل ، وكذا في صورة التأخير ، وحيث لا يمكن أن يكون كلا الدمين حيضاً فيسقط اعتبار التعجيل أو التأخير فيؤخذ بقوله ( عليه السلام ) : « وإن رأت صفرة في غير أيّامها توضأت وصلّت » في كلّ من الدمين المتقدّمين أو المتأخرين ، ولكن الصحيح عدم تردّد صدق تعجيل وقتها أو تأخيرها ، بأن ينطبق على الأوّل من الدمين ; لأنّ مع شمول تعجيل الدم على الأوّل من الدمين يخرج الدم الثاني عن عنوان التعجيل فتدخل المرأة في عنوان المستحاضة ، بخلاف شموله على الثاني فإنّه موقوف على عدم شمول التعجيل على الأوّل من الدمين . وبتعبير آخر ، كما إذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها واستمرّ إلى ما بعد العشرة ، بمعنى أنّه لم ينقطع قبل العشرة يكون ما بعد وقتها استحاضة ، كذلك فيما إذا تعجّل الوقت ولم ينقطع قبل العشرة .