تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
عن الجواهر ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) نقله عنه في المستمسك 3 : 245 ; وانظر الجواهر 3 : 333 .من الحكم على الدم الأوّل بالحيض وإن كان الثاني في أيّام العادة فلا يمكن المساعدة عليه ; فإنّ مع رؤية الدم في أيّام العادة كما هو فرض الدم الثاني لا يكون الدم الأوّل من تعجيل العادة ليقال إنّه الحيض ، فيتعيّن كون الدم الأوّل استحاضة ، سواء كان بوصف الحيض أم بوصف الاستحاضة ، حيث إنّ مع الحكم على الدم الثاني بالحيض ; لأماريّة العادة يكون الدم الزائد مع تجاوز مجموع الدمين عن العشرة استحاضة ، كما هو مقتضى ما دلّ من أنّ المستحاضة تأخذ بأيّام عادتها فتجعلها حيضاً والباقي استحاضة ، أو إنّ مقتضى ما دلّ على أنّ أقل الطهر عشرة أنّ الدم الأوّل استحاضة ; لعدم إمكان كونه حيضاً ، وكذا الحال فيما إذا كان أحدهما بصفات الحيض مع كونهما في غير العادة أخذاً بأماريّة الصفات ، ولكن الأظهر جعل الأوّل حيضاً كما صرح به بعض الأصحاب ; وذلك فإنّ مقتضى قوله ( عليه السلام ) في موثقة سماعة : « ربّما تعجّل بها الوقت » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 300 - 301 ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .أنّه يجري على تعجيل الوقت وتأخيره حكم رؤية الدم في الوقت ، والدم الأصفر في الوقت محكوم عليه بالحيض ، ويأتي أنّ مع الحكم على الأوّل بتعجيل الوقت يدخل الدم الثاني في الاستحاضة ولو كان أحمر كما هو الحال في رؤية الأصفر في وقتها ثمّ انقطع ورأت الحمرة بعد خروج وقتها واستمرّ إلى ما بعد العشرة . وإذا لم يكن شيء من الدمين أيّام العادة فقد يقال إنّه إذا لم يكن شيء من الدمين على وصف الحيض أيضاً ، بأن كان كلّ منهما أصفر فلا يحكم على شيء منهما بالحيض ، بل عليها وظائف الاستحاضة في كلّ منهما كما هو مقتضى قوله ( عليه السلام )