تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وإن تجاوز المجموع عن العشرة ، فإن كان أحدهما في أيّام العادة دون الآخر جعلت ما في العادة حيضاً [ 1 ] وإن لم يكن واحد منهما في العادة فتجعل الحيض ما كان منهما واجداً للصفات ، وإن كانا متساويين في الصفات فالأحوط جعل أوّلهما حيضاً ، وإن كان الأقوى التخيير .
شرح
فاقد الوصف ، فإنّ مع كون المرأة ذات عادة وقتيّة يصدق على الدمين الواقعين قبل الوقت أو ما بعده تعجيل وقتها أو تأخيرها ، خصوصاً فيما كان الدمين مع النقاء المتخلّل بقدر حيضهما ، وإنّما يجري الاحتياط في النقاء المتخلّل فيما إذا كان أحد الدمين في أيّام العادة والآخر خارجاً عن أيّامها بتمامها ولم يكن الخارج بصفة دم الحيض ، فإنّه قد تقدّم الإشكال في الصفرة خارج أيّام العادة ، كما إذا كانت عادة المرأة ستة أيّام فرأت الدم في أوّل عادتها ثلاثة أيّام وحصل النقاء بعده ثلاثة أيّام ثمّ رأت من اليوم السابع ثلاثة أيّام أصفر وانقطع ، فإنّ الأصفر بما أنّه بعد أيّام الحيض يشكل الحكم بكونه حيضاً ; ولذا يكون عليها الاحتياط فيها وفي النقاء المتخلّل بينه وبين الدم في أيّامها ، والاحتياط في أيّام النقاء الجمع بين تروك الحائض يعني المحرّمات عليها وبين وظيفة الطاهر في صلاتها ، وفي أيّام الدم بعده الجمع بين وظيفة المستحاضة وتروك الحائض ، وما في عبارة الماتن من الجمع في أيام النقاء بين وظيفة المستحاضة وتروك الحائض لعله من سهو القلم . وعلى الجملة ، لا يصدق في مثل المثال شيء من تقدم وقتها أو تأخّره الموجب للحكم على الأصفر بالحيض ، وكذا الصفرة في يومين قبل أيّام عادتها كما لا يخفى .

حكمهما وقد زادا عن العشرة

[ 1 ] وأمّا جعل ما في العادة حيضاً فلما تقدّم من أنّ أماريّة أيّام العادة مقدّمة على أماريّة غيرها من الصفات ، وأنّ الصفرة والكدرة في أيّام الحيض حيض ، وأمّا ما
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 137 | الميرزا جواد التبريزي