تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
اليومين يحكم عليه أيضاً بالحيض ; لما تقدّم من قوله ( عليه السلام ) في موثقة أبي بصير : الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 279 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .، وأمّا الزائد على اليومين فلا يكون حيضاً ، نعم لا بأس قبل اليومين أيضاً بتركها صلاتها بمجرّد رؤيتها الأصفر ; لاحتمال كونها من تقدّم العادة ، ولكن إذا رأت الدم في جميع عادتها فصدق تعجيل الوقت عليه غير ظاهر فعليها قضاء ما فات منها قبل اليومين . وأمّا إذا رأت الدم في العادة وما بعدها فإن كان الدم بصفة الحيض فيما بعد عادتها فهو حيض لقوله ( عليه السلام ) : ما كان قبل العشرة فهو من الحيضة السابقة . وقد تقدّم أنّ ظاهرها عشرة أيّام من بدء حيضها ، وأمّا إذا كان بصفة الاستحاضة فلا يحكم عليه بالحيض ; لأنّ ما رأته المرأة من الصفرة بعد الحيض فليس هو من الحيض ، سواء انقطع قبل العشرة أم لا ، وهذه فيما إذا كانت ذات العادة . ودعوى أنّ الدم المقطوع على العشرة حيض بلا فرق بين كون الدم أحمر أو أصفر بدعوى حمل ما ورد في أنّ الصفرة بعد الحيض أو أيّام العادة ليس بحيض محمول على ما زاد الدم على العشرة لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ ظاهر الأخبار أنّ للصفرة في الدم دخالة في الحكم بعدم كونه حيضاً ، ولو كان المراد صورة تجاوز الدم عن العشرة فلا يفرق في الحكم بعد الحيض في غير أيّام العادة بين صفرة الدم أو حمرته . اللهم إلاّ أن يقال إنّ الفرق هو أنّ مع الصفرة واحتمال استمراره إلى ما بعد العشرة لا يشرع الاستظهار فيجب عليها وظائف الاستحاضة ، بخلاف صورة حمرة الدم فإنّ مع احتمال استمرارها إلى ما بعد العشرة يجب الاستظهار ويشرع ولكنّه