تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 134
( مسألة 16 ) صاحبة العادة المستقرّة في الوقت والعدد إذا رأت العدد في غير وقتها ولم تره في الوقت تجعله حيضاً ، سواء كان قبل الوقت [ 1 ] أو بعده . ( مسألة 17 ) إذا رأت قبل العادة وفيها ولم يتجاوز المجموع عن العشرة جعلت المجموع حيضاً [ 2 ] وكذلك إذا رأت في العادة وبعدها ولم يتجاوز عن العشرة ، أو رأت قبلها وفيها وبعدها ، وإن تجاوز العشرة في الصور المذكورة فالحيض أيّام العادة فقط ، والبقيّة استحاضة . لو رأت صاحبة العادة العدد في غير وقتها [ 1 ] قد تقدّم أنّ مع صدق تعجيل الوقت بالمرأة يحكم على دمها بالحيض سواء كان أحمر أو أصفر ، وحيث إنّ المرأة لم تر الدم في وقتها يكون هذا هو المتيقّن من صدق تعجيل وقتها ، وكذا إذا لم تر في وقتها الدم ورأت بعد ذلك الوقت فإنّه من تأخير وقتها فلا ينظر إلى لون الدم على ما تقدّم ، وممّا ذكرنا يظهر الحال في تقدّم وقتها برؤيتها الدم قبل وقتها بحيث لم تر الدم في تمام وقتها ، بل رأته في البعض الأوّل وكذا في تأخير وقتها بحيث ترى الدم في بعضها الآخر إلى أن كمل عددها بعد وقتها فإنّ هذا أيضاً من تأخّر وقتها . لو رأت صاحبة العادة في وقتها وخارجه [ 2 ] إذا كان ما رأته قبل العادة وما في العادة بصفة الحيض فلا ينبغي التأمل في أنّ المجموع حيض ، فإنّ هذا يدخل فيما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم من قوله ( عليه السلام ) : وما كان قبل العشرة فهو من الحيضة الأُولى وما كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة . ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 296 ، الباب 10 من أبواب الحيض ، الحديث 11 . أمّا إذا كان ما رأته قبل عادتها بصفة الاستحاضة فما كان قبل