شرح
رؤيتها الدم مع الوصف يحكم على دمها بالحيض ولا يحكم مع عدم الوصف ، وهذا لا ينافي كونه حيضاً إذا استمرّ ثلاثة أيّام ولو مع عدم الوصف ، كما هو مقتضى التعليل في صحيحة عبد الله بن سنان ، فإنّ ظاهر أنّ الحامل ربّما ترى الحيض الذي كان في غير الحمل .
وممّا ذكرنا يظهر الحال في مرسلة إبراهيم بن هاشم ، عن بعض رجاله ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : سألته عن الحبلى قد استبان حبلها ترى ما ترى الحائض من الدم ؟ قال : تلك الهراقة من الدم إن كان دماً أحمر كثيراً فلا تصلّي ، وإن كان قليلاً أصفر فليس عليها إلاّ الوضوء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 334 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 16 .فإنّها مع الإغماض عن سندها ناظرة إلى الدم الأصفر المنقطع في خروجه والأحمر الذي لا ينقطع .
والمتحصّل أنّ الحامل لا تحكم فيما إذا رأت الدم الأصفر بأنّه الحيض ، بخلاف ما إذا رأته مع الوصف ، ومقتضى الإطلاق في موثقه إسحاق بن عمّار عدم الفرق بين ما كان رؤيتها الصفرة أيّام عادتها أو في غيرها ، كما أنّ مقتضى ما دلّ على أنّ الصفرة أيّام الحيض حيض عدم الفرق بين الحامل وغيرها فتقع المعارضة بينهما في الحامل فيما إذا رأت الصفرة ، فإنّ مقتضى الإطلاق في الموثقة عدم الحكم بالحيض بمجرّد رؤيتها ، ومقتضى ما ورد في أنّ الصفرة أيّام الحيض حيض الحكم بالحيض بمجرّد رؤيتها ، ومع تعارضهما وتساقطهما يكون المرجع الاستصحاب في بقاء الصفرة إلى ثلاثة أيّام الموجب لكون الدم المزبور حيضاً ، ولا تصل النوبة إلى طريقية الصفات بعد العلم بأنّ الأصفر فيما إذا استمرّ ثلاثة أيّام واقعاً حيض يعني ملحق بالحيض على ما تقدّم .