شرح
ترى الحامل بالحيض أصلاً ، فنقول : قد تقدّم أنّ الحامل تحيض وأنّ الحمل لا ينافي الحيض ، وفي صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سأل عن الحبلى ترى الدم أتترك الصلاة ؟ فقال : « نعم ، إنّ الحبلى ربّما قذفت بالدم » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 329 - 330 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .ولكن ربّما يقال إنّ الحامل لا تترك الصلاة بمجرّد رؤية الدم ، بل لا بد من انتظارها الاستمرار ثلاثة أيّام ويستدلّ على ذلك بصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الحبلى ترى الدم وهي حامل كما كانت ترى قبل ذلك في كلّ شهر ، هل تترك الصلاة ؟ قال : « تترك الصلاة إذا دام » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 330 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .بدعوى أنّ المراد بما « إذا دام » استمراره ثلاثة أيّام وأنّه بعد تترك الصلاة ، ولكن لم يظهر لدعوى كون المراد ذلك قرينة ، بل ظاهره ولا أقل من الاحتمال أنّه مقابل الدفقة والدفقتين من الدم الذي حكم بعدم كونه حيضاً .
وبتعبير آخر المراد من القيد نفي الحيضيّة عن مثل الدفقة وأنّ دمها يكون حيضاً مع استمراره فلا ينافي الحكم بالتحيض بمجرّد الرؤية فيما إذا احتمل الاستمرار من الأوّل إمّا مطلقاً أو فيما إذا كان بصفة الحيض ، كما هو ظاهر موثقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال : « إن كان دماً عبيطاً فلا تصلّي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 331 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 6 ..
وقد تقدّم أنّ المراد بالرواية الحكم حين رؤية الدم وأنّ المرأة الحامل بمجرّد