تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
من أكثر الحيض وبعد ما تخلّل أقل الطهر بين الحيض السابق في الأصفر الذي تراه بعد ذلك ممّا يصلح لكونه حيضاً مستقلاًّ يكون الأمر في الأصفر الذي تراه المرأة ابتداءً مستمرّاً ثلاثة أيّام ومنقطعاً قبل العشرة كذلك ; لعدم احتمال الفرق ، أضف إلى ذلك ما ورد في ذيل معتبرة يونس فيمن اختلط عليها أيّامها وكانت مستحاضة ودمها على لون واحد أنّ الثلاث والعشرين طهرها والسبعة حيضها فإنّها تعمّ ما إذا كان الدم كلّه أصفر . أضف إلى ذلك أنّه كيف يمكن الالتزام بأنّ المرأة في أوّل بلوغها إذا رأت الدم كلّ شهر من أوّله إلى خامسه أربعة أيّام أصفر واستمرّ ذلك سنين فلا تكون تلك الأربعة أيّام حيضها ، حيث إنّ الصفرة في غير أيّام العادة ليست بحيض ، فتلك الأربعة من كلّ شهر ليست بأيّام العادة ; لعدم الحيض لها أصلاً مع أنّه ( عليه السلام ) ذكر في الجارية البكر : « فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتفق شهران عدة أيّام سواء فتلك أيّامها » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 304 - 305 ، الباب 14 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .وقد تقدّم أنّ أخبار الصفات إنّما يرجع إليها مع عدم ثبوت الإلحاق الشرعي كما في الصفرة في أيّام عادتها فإنّ مع ثبوت الإلحاق لا مجال للرجوع إليها حيث لا يحتمل أن تتغيّر الخصوصيّة الخارجيّة للدم بالإلحاق . ثمّ إنّه يبقى الكلام في الصفرة التي تراها الحامل ، سواء كانت أيّام عادتها أو في غيرها ، فهل يحكم على الدم الأصفر للحامل أنّه حيض بمجرّد رؤيتها أو فيما إذا دام ثلاثة أيّام ، أو يفرق بين كونه أيّام عادتها أو في غيرها أو لا يحكم على الأصفر الذي
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 131 | الميرزا جواد التبريزي