تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
فيها : وسألته عن المرأة ترى الدم في غير أيّام طمثها ، سؤال عن حكم ذات العادة الوقتيّة ; وذلك لأنّ المراد بالدم فيه الدم الواجد للوصف ولو لم تكن المرأة ذات عادة وقتيّة فكيف يفرض في السؤال أنّها رأت الحمرة في غير أيّام طمثها مع احتمال كون الدم يوم طمثها ، وكان المناسب أن يسأل عن المرأة ترى الحمرة وليست لها أيّام أو في غير أيّام طمثها ، والضمير في قول السائل ، قلت : كيف تصنع ؟ راجع إلى وقوع السؤال عنها في الصدر ، أضف إلى ذلك ضعف الرواية سنداً وعدم كونها صالحة للاعتماد عليها . والحاصل دلالة صحيحة محمّد بن مسلم على عدم كون الصفرة من ذات العادة حيضاً مستقلاًّ ولا حيضاً منضمّاً تامّة ، فإنّها تعم الصفرة التي تراها المرأة قبل تمام عشرة أيّام من رؤيتها الدم أيّام عادتها وما تراه بعد انقضائها وتخلّل عشرة الطهر بعده ثمّ رؤيتها الصفرة ، كما إذا ترى الدم في أوّل الشهر في وقتها ثلاثة أيّام ثمّ طهر عشرة أيّام ثمّ رأت من اليوم الخامس عشر أربعة أيّام دماً أصفر ، فإنّ مقتضاها عدم كون أربعة أيّام من الدم الأصفر حيضاً ، فيرفع اليد بها عن إطلاق صحيحته المقدّمة الواردة في أنّ المرأة إذا رأت الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأُولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة حيث إنّها تعمّ ذات العادة وغيرها ، فيكون الإلحاق والالتزام بالحيضة المستقلّة في غير ذات العادة سواء ترى الدم أصفر أو أحمر ، وأمّا ذات العادة التي ترى الدم أصفر فلا يحكم بحيضيّته لا مستقلاًّ ولا منضماً إلاّ مع صدق تعجيل وقتها أو تأخيرها أو كان الدم قبل حيضها بيومين ، وعلى الجملة تؤخذ بالصحيحة المتقدّمة . فيما إذا رأت المبتدئة أو المضطربة أو الناسية الدم الأصفر قبل تمام عشرة أيّام