شرح
أربعة ؟ قال تصلي ، قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة ، قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تصلّي ، قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ، قال : تدع الصلاة ، تصنع ما بينها وبين شهر فإن انقطع عنها الدم وإلاّ فهي بمنزلة المستحاضة . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 285 ، الباب 6 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .فإنّ ما في صدرها من الإطلاق مقتضاه ترك الصلاة وترتب أحكام الحيض فيما إذا ترى المرأة دماً يحتمل كونه حيضاً أو استحاضة ، وما بعد الصدر من الأحكام المزبورة التي لا يمكن العمل بها لا يضرّ باعتبار ما ذكر في صدرها .
نعم ، لا يمكن الأخذ بصحيحة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المرأة ترى الدم خمسة أيّام والطهر خمسة أيّام وترى الدم أربعة أيّام وترى الطهر ستة أيّام ؟ فقال : « إن رأت الدم لم تصلِّ وإن رأت الطهر صلّت ما بينها وبين ثلاثين يوماً فإذا تمّت ثلاثون يوماً فرأت دماً صبيباً اغتسلت واستثفرت واحتشت بالكرسف في وقت كل صلاة فإذا رأت صفرة توضأت » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 286 ، الباب 6 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .فإنّ المذكور فيها حكم واحد لجميع أيام الدم في الشهر الأوّل ولم يرد في الدم الأوّل جواب مستقل ليؤخذ به في الدم الأوّل ويترك العمل بالجواب عن غير ذلك الدم .
وصحيحة عبد الله بن المغيرة ، عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوماً ثمّ طهرت ثمّ رأت الدم بعد ذلك ، قال : « تدع الصلاة لأنّ أيّامها أيّام الطهر وقد جازت مع أيّام النفاس » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 393 ، الباب 5 من أبواب النفاس ، الحديث الأوّل .فإنّ مقتضى التعليل أنّ مجرّد رؤية الدم بعد تخلّل أقل الطهر بينه وبين النفاس ومثله الحيض السابق موجب للحكم