تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
دم لم يلزم من كونه حيضاً محذور واقعي فهو حيض واقعاً . وإرادة الإمكان الذاتي أيضاً غير محتمل ; لأنّ لحاظ كلّ دم لا يكفي مجرّد لحاظه في الحكم بامتناع كونه حيضاً يعمّ مطلق الدم الخارج من الفرج أو الموجود في فضائها . نعم ، احتمل بعض أو قال بأنّ المراد بالإمكان مجرّد الاحتمال وإنّ كلّ دم احتمل كونه حيضاً فهو حيض ، ولكن لم يعهد من المشهور التمسّك بالقاعدة في موارد الشبهة الحكميّة بأن يتمسّك بالقاعدة فيما لو احتمل أنّ التوالي في ثلاثة أيّام في أقل الحيض معتبر ، ويقول بعدم اعتبارها للقاعدة أو يتمسّك بها في الشبهات الموضوعيّة بأن شكّ في أنّ الدم الذي رأته المرأة تخلّل بينه وبين الحيض السابق عشرة أيّام أقل الطهر ، أم لا فيقول بالتخلّل تمسكاً بالقاعدة أو رأت الحامل الدم وشك في كونه على وصف الحيض من جهة العمي حتّى يتحيض بمجرّد الرؤية ، أو أنّه على غير الوصف حتّى يحرز استمراره فيقول إنّها تتحيض بمجرّد الرؤية تمسّكاً بالقاعدة . نعم ، صرّح بعضهم التمسّك بالقاعدة عند الشك في استمرار الأصفر إلى ثلاثة أيّام ، ولكن قد تقدّم أنّه بالاستصحاب في بقاء الدم ويحرز به الموضوع في قاعدة الإمكان كما يحرز عدم كون المرأة يائسة بالاستصحاب في عدم بلوغها سنّ اليأس الموضوع للقاعدة . وعلى الجملة ، القاعدة على تقديرها تجري في الدم المحتمل كونه دم الاستحاضة حقيقة وتكويناً ، ولكنّه جامع للشرائط المستفاد من الأدلّة اعتبارها في دم الحيض ، ولكنّه فاقد لوصف دم الحيض ، فالخلاف في المقام هل القاعدة تامّة