تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
دار أمر الدم فيه بين كونه استحاضة أو منضماً إلى الحيض السابق أو اللاحق لعدم تجاوز المجموع عن العشرة ، وهذه القاعدة عندهم مسماة بقاعدة الإمكان ويظهر بثبوتها الحكم في الجهة الثانية التي لو تمت هذه القاعدة وحكم على الأصفر المستمر ثلاثة أيّام مع تخلّل أقل الطهر بينه وبين الحيض السابق بالحيض لكان المتعيّن في الجهة الأُولى التحيض بمجرّد رؤية الأصفر مع احتمال استمراره ثلاثة أيّام لما تقدّم من أنّ الاستصحاب في بقائه ثلاثة أيّام محرز للموضوع في قاعدة الإمكان ، وينبغي صرف الكلام إلى تلك القاعدة المعروفة عندهم بقاعدة الإمكان وبيان المراد من الإمكان فيها ، وبيان ثبوتها وعدمها أو أنّها ثبتت في بعض الموارد دون بعض . فنقول الظاهر أنّ ما يراد من الإمكان الإمكان القياسي بالإضافة إلى الشرائط التي قام الدليل على اعتبارها في دم الحيض يعني إذا كانت المرأة في سنّ من تحيض بأن تكون بالغة وغير يائسة ورأت الدم الفاقد لوصف الحيض ولكن اجتمع فيه الشرائط الثلاثة المتقدّمة ، بأن أمكن بلحاظ تلك الشرائط كونه حيضاً مستقلاً أو رأت الأصفر فيما إذا أمكن لحوقه بالحيض بأن لم يكن مجموع الدم عشره أيضاً ، فالمدعى أنّ مقتضى الإجماع أو الروايات أو بعض الوجوه الآتية أنّه يحكم على الدم المزبور بالحيض حتّى وإن احتمل أنّه في الواقع ليس بحيض . وليس المراد من الإمكان الإمكان القياسي بالإضافة إلى تمام ما يعتبر في الواقع في كون الدم حيضاً ، فإنّ القاعدة على ذلك تصبح أمراً واقعيّاً ، ضرورة أنّ ما يعتبر في الواقع في كون الدم حيضاً الدم معها حيض لا محالة ولا تفيدنا لعدم إحرازنا تمام القيود المعتبرة في الحيض واقعاً ، ونظير ذلك إرادة الإمكان الوقوعي بمعنى أنّ كلّ