تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح

في قاعدة الإمكان المعروفة عند المشهور المثبتة لكون الدم حيضاً

ولكن ناقش الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في الاستصحاب في ناحية بقاء الدم ثلاثة أيّام بأنّ الأصل عدم حدوث الزائد على ما حدث وإلاّ لما كان حاجة في الحكم بالتحيض بمجرّد الرؤية إلى قاعدة الإمكان للإجماع على أنّ الدم المستمر إلى ثلاثة أيّام والمنقطع قبل العشرة حيض مع تخلّل أقل الطهر بينه وبين الحيض السابق . ( 1 )( 1 ) كتاب الطهارة 1 : 201 - 202 .لكن لا يخفى ما فيه فإنّ أصالة عدم حدوث الزائد على ما حدث لا معنى له ، فإنّ عدم خروج الدم منها قد انقطع بالخروج ، والأصل بقاء حالتها الشخصيّة يعني بقاء الدم في فضاء فرجها إلى ثلاثة أيّام الموضوع لكون المرأة حائضاً ، حيث لا معنى لتوالي ثلاثة أيّام غير هذا ، ومن الظاهر أنّ مع عدم تخلّل النقاء يحسب الرؤية رؤية دم واحد ، كما هو مقتضى الاتصال في الحادث المستمر ولا يضرّ بذلك الاستصحاب في بقائه إلى ما بعد عشرة أيّام أيضاً ، فإنّ الاستمرار إلى ما بعدها لا ينفي حدوث الحيض ، وإنّما ينفي بقاءه بعد الستة أو السبعة كما يأتي الكلام في الاستحاضة . وعلى الجملة ، الشرائط المعروفة لدم الحيض من استمراره ثلاثة أيّام وعدم تجاوز الدم عن العشرة وتخلّل الطهر بين الدم الحادث والحيض السابق مقتضاها عدم كون الفاقد لبعض هذه الأُمور حيضاً في ابتدائه أو منتهاه ، ولكن الواجد لها لا يتعيّن كونه حيضاً واقعاً لإمكان الاستحاضة ، ولكن ادعى أنّ المستفاد من بعض الروايات ، بل قال الإجماع على أنّ كلّ دم اجتمع فيه الشرائط المزبورة يحكم عليه بالحيض ولا ينظر إلى وصف الدم من كونه بوصف دم الحيض أم لا ، وكذا كلّ مورد