تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
التزم بعض بأنّه يحكم عليها بالمستحاضة إلى ثلاثة أيّام إلاّ إذا أُحرز استمرار الدم إلى تمام تلك الثلاثة أو أزيد . وقد يقال بالتحيض بمجرّد الرؤية ولو كان الدم فاقد الوصف فإنّ الاستصحاب في بقاء دمها إلى ثلاثة أيّام يدخلها في الحائض يعني في الموضوع في قاعدة الإمكان ، بل ذكر صاحب الحدائق ( قدس سره ) أنّ الحكم بكون الدم حيضاً من حين رؤيتها ولو كان أصفر مقتضى الإطلاق الوارد في رؤية المبتدئة حيث ذكر ( عليه السلام ) في موثقة سماعة : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 304 - 305 ، الباب 14 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .، نعم هذه لا تعم المضطربة بعد عادتها أو الناسية لها ، وأضاف بعض إلى الموثقة بعض الروايات الأُخرى ، والتزم بالتحيض بمجرّد رؤية الدم ولو كان أصفر ولو كانت غير مبتدئة ممّا سيأتي نقلها ونذكر أنّ ظاهرها كالموثقة السؤال عن منتهى الحيض بعد فرض أنّ الحادث دم الحيض وطمث المرأة نعم في صحيحة عبد الله بن المغيرة ، عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوماً ثمّ طهرت ثمّ رأت الدم بعد ذلك ، قال : « تدع الصلاة لأنّ أيّامها أيّام الطهر وقد جازت مع أيّام النفاس » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 393 ، الباب 5 من أبواب النفاس ، الحديث الأوّل .فإنّ مقتضى التعليل الوارد فيها أنّ المرأة إذا رأت الدم بعد انقضاء طهرها أنّه مع احتمال كون دمها دم الحيض يجري عليها وظيفة الحائض بمجرّد رؤية الدم بلا فرق بين كون دمها على وصف الحيض أم لا .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 121 | الميرزا جواد التبريزي