تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
أو لا دليل على كون هذا الدم حيضاً ، بل مقتضى الأدلّة أنّ الدم من أوله إلى آخره استحاضة . والماتن ( قدس سره ) قد تعرّض في هذه المسألة للجهة الأُولى ويعلم ممّا ذكره في الجهة الأُولى أنّ الحكم في الجهة الثانية هو كون الدم الفاقد المزبور حيضاً كما يأتي حكمه بذلك في بعض المسائل الآتية أيضاً . وما ذكره في الجهة الأُولى من لزوم الاحتياط إلى ثلاثة أيّام لعلّه يرى ( قدس سره ) عدم الدليل على الحكم على الدم بالحيض بمجرّد رؤية الأصفر ، فإن ما يأتي من الدليل في الجهة الثانية على كون الدم حيضاً قاعدة الإمكان المختص جريانها بما إذا كان الدم واجداً لجميع شرائط دم الحيض ، ومنها استمراره ثلاثة أيّام وإذا لم يعلم الاستمرار كما هو الفرض فالعلم الإجمالي عند رؤيتها الأصفر بأنّها إمّا مكلّفة بالصلاة مع الطهارة الخاصة أو يحرم عليها ما يحرم على الحائض مقتضاه لزوم الجمع بين وظائف المستحاضة وتروك الحائض ، ولكن فيه ما ذكرنا سابقاً من عدم كون هذا العلم الإجمالي منجزاً ، فإنّ كلّ بالغ عاقل مكلّف بالصلاة بدخول وقتها وقد خرج عن الإطلاق والعموم الحائض ، فالاستصحاب في عدم كونها حائض عند رؤيتها الأصفر يدخلها في العموم ، ولا يعارضه الاستصحاب في عدم استحاضتها لنفي الطهارة الخاصة بالمستحاضة لعلمها وجداناً ببطلان صلاتها بدون تلك الطهارة ، إمّا لكونها حائضاً أو مستحاضة تصلّي بلا طهارة ; ولذا يجب عليها تلك الطهارة خروجاً عن عهدة تكليفها بالصلاة ، وكذا مقتضى ما ورد في جواز إتيان المساجد والترغيب إليه جوازه من كلّ أحد إلاّ الجنب والحائض ، وما دلّ على جواز إتيان الأهل إلاّ أيّام حيضها عدم حرمة في حقّها بعد جريان الاستصحاب في ناحية عدم حيضها ، ولذا