تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 119
وأمّا مع عدمها فتحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة إلى ثلاثة أيّام [ 1 ] ، فإن رأت ثلاثة أو أزيد تجعلها حيضاً . نعم ، لو علمت أنّه يستمرّ إلى ثلاثة أيّام تركت العبادة بمجرّد الرؤية ، وإن تبيّن الخلاف تقضي ما تركته . إذا رأت غير ذات العادة الدم بدون الصفات [ 1 ] قد تقدّم أنّ المبتدئة والمضطربة والناسية إذا رأت الدم بوصف الحيض بعد إحرازها أنّ الدم لو كان حيضاً بأنّ استمر ثلاثة أيّام واجد لشرطه الآخر وهو تخلل أقل الطهر بينه وبين الحيض السابق يحكم على دمها المزبور بأنّه دم الحيض بمجرّد رؤيتها ، وأمّا إذا لم يكن دمها واجداً لوصف دم الحيض بأن كان أصفر فيقع الكلام فيه في جهتين : الأُولى : أنّه لو قلنا كما عليه المشهور بأنّ الدم بوصف الاستحاضة إذا استمر ثلاثة أيّام وانقطع قبل العشرة وتخلّل الطهر بينه وبين الحيض السابق بعشرة أيّام فهو حيض ، فهل يحكم على الدم المزبور أيضاً بمجرّد رؤيتها وتخلّل الطهر بينه وبين الحيض السابق بعشرة أيّام بالتحيض ولو احتمل انقطاعه قبل ثلاثة أيّام أو أنّه يحكم عليه بالحيض بعد استمراره ثلاثة أيّام أو إحرازها من الأوّل أنّه يستمر ثلاثة أيام . ثمّ على تقدير عدم الحكم بالتحيض بمجرّد الرؤية فهل يجب عليها الاحتياط بمجرّد رؤيتها الدم المزبور بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض أو لا يجب عليها الاحتياط ، بل تعمل بوظائف المستحاضة إلى ثلاثة أيّام أو إحرازها استمراره ثلاثة أيّام فيجوز لها خلالها المحرمات على الحائض هذه الجهة الأُولى . وأمّا الجهة الثانية : فهو أنّ المبتدئة أو المضطربة أو الناسية ، بل ذات العادة إذا رأت الدم الأصفر ثلاثة أيّام أو أزيد وتخلّل بينه وبين الحيض السابق أقل الطهر وانقطع على العشرة ، فهل يحكم على هذا الدم بأنّه دم حيض ولو كان فاقد الوصف