تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
بوصف الحيض ، كما يشهد بذلك ما ورد في ذيل معتبرة يونس الطويلة : فإن اختلط عليها أيّامها وزادت ونقصت حتّى لا تقف منها على حد ولا من الدم على لون عملت بإقبال الدم وإدباره - إلى أن قال - لقول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) إنّ دم الحيض أسود يعرف . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 289 - 290 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .وظاهرها وإن كان فرض الاستحاضة يعني تجاوز الدم عن العشرة إلاّ أنّ قول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّ دم الحيض أسود يعرف » ظاهره أنّ الدم إذا كان بوصف الحيض يحكم عليه بالحيض من أوّل الأمر ، كما هو ظاهر ما ورد في غيرها في بيان الأوصاف المميّزة للحيض عن الاستحاضة ، ويدلّ ما ورد في موثقة إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال : « إن كان دماً عبيطاً فلا تصلي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 331 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 6 .حيث ذكرنا أنّ مفادها بيان الحكم الظاهري حين رؤية الدم ، بلا فرق بين كون الحامل ذات عادة أو مضطربة أو ناسية ، وظاهرها أنّ الحكم بالتحيض مع وصف الحيض في الدم لاعتبار الوصف لا لكون المرأة حاملاً . وربما يستدلّ على ذلك أيضاً - يعني على التحيض بمجرّد الرؤية - بصحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « أي ساعة رأت المرأة الدم فهي تفطر ، الصائمة إذا طمثت . . . » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 366 ، الباب 50 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .ولكن لا يخفى أنّها في مقام بيان بطلان الصوم في أي ساعة حدث الحيض لا في مقام بيان حكم التحيض .