تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وأمّا غير ذات العادة المذكورة - كذات العادة العدديّة فقط والمبتدئة والمضطربة والناسية - فإنها تترك العبادة وترتّب أحكام الحيض بمجرّد رؤيته إذا كان بالصفات [ 1 ]
شرح

وظيفة غير ذات العادة إذا رأت الدم بالصفات

[ 1 ] لا خلاف بين أصحابنا في الدم الذي تراه المضطربة والمبتدئة والناسية إذا كان جامعاً لشرائط الحيض ، بأن لا يكون أقل من ثلاثة وأكثر من عشرة وكان بوصف الحيض فهو حيض ، إنّما الكلام في أنّها إذا رأت الدم ولم يعلم باستمراره ثلاثة أيّام أو انقطاعه قبلها ، فهل يحكم على دمه بمجرّد رؤيته بالحيض أو أنّه يجب عليها الاستظهار بمراعاة التعبّد والاحتياط إلى ثلاثة أيّام إذا استمرت بترك العبادة والاحتياط ، فظاهر أكثر الأصحاب على ما قيل هو لزوم الاستظهار في أوّل الدم ولو كان بصفات الحيض ، ولكن لا يبعد أن يكون ما ورد في المبتدئة على خلافهم أنّه يحكم على دمها بالحيض بمجرّد رؤيتها ، وفي موثقة سماعة بن مهران قال : سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيّام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء ؟ قال : « فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 304 - 305 ، الباب 14 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .الحديث حيث إنّ ظاهرها كون الدم من أوّل رؤيتها محكوماً عليه بالحيض ، كما أنّ ظاهرها أنّها تبقى على التحيض بعد استمرار الدم عليها بعد ثلاثة أيام وإن يحتمل تجاوزه عن العشرة . وكذا الحال في المضطربة التي تقدّم وقتها وتأخر حتّى زالت باختلاف دمها بالزيادة والنقصان والتأخير والتقديم ، فإنّها تتحيض بمجرّد رؤية الدم الذي
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 117 | الميرزا جواد التبريزي