تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
وكذلك إذا رأت الدم بصفات الحيض قبل وقتها وأكمل عدد أيّامها ، ثم رأت الدم في أيام عادتها كملاً ، ولم يزد مجموع الدم عن عشرة أيّام وإلاّ جعل ما في العادة حيضاً والباقي استحاضة على ما يأتي . وعلى كل تقدير ، فلا ينبغي التأمل في أنّ الدم بالصفات إذا انقطع قبل عشرة أيّام مع ملاحظة ما رأته في أيّامها بأن لم يكن المجموع أكثر من عشرة أيّام فالكل حيض ، ولكن التحيض بمجرد الرؤية لاحتمال كونه من تقدم العادة عند رؤيته . وكذا إذا رأت ذات العادة في غير وقت حيضها دماً يصلح كونه حيضاً مستقلاً ، كما إذا كانت عادتها في أوّل كلّ شهر أربعة أيّام فقد رأت الدم فيها ثم طهرت عشرة أيّام ، ثم رأت يوم السادس عشر دماً بوصف الحيض ثلاثة أيام وانقطع إلى أن رأت الدم في الشهر الآتي في وقت عادتها فإنّه يحكم على الدم في ثلاثة أيام أنه حيض ، ويدل على ذلك ما دلّ على أنّ ما تراه المرأة بعد العشرة من الحيضة المستقبلة ، غاية الأمر قد تقدّم تقييده بما إذا وقع بعد الحيضة السابقة أقل الطهر ، ويدل على التحيض فيه أيضاً ما دلّ على اعتبار الأوصاف ، وما دلّ على تحيض الحامل برؤية الدم فيما كان مع الوصف على ما تقدّم في موثقة إسحاق بن عمّار وغيرها . وما ورد من أنّ ذات العادة ليست لها إلاّ أيامها في مقام بيان الاستحاضة وأنّه إذا استمر على المرأة الدم حتّى تجاوز أكثر الحيض فليس لها إلاّ أيامها وغيرها استحاضة ، فلا يرتبط شيء منها بالمقام من رؤية المرأة الدم مرتين في شهر إحداهما حيض بالعادة والثانية بالصفات .