شرح
الرابعة : ما إذا صدق عليها تأخير وقتها ، كما إذا كانت عادتها من أوّل كل شهر خمسة أيام ولم ترَ الدم في شهر في أوّله ، بل رأت الدم من ثالث الشهر فانقطع في آخر اليوم السابع ، وكان كلّ الدم أو في اليوم السادس أو السابع صفرة ، بل وإن لم ترَ في خمسة أيام من أوّل الشهر دماً أصلاً وبعد انقضائها رأت من يوم السادس مثلاً خمسة أيام وانقطع في العاشر صفرة ، فإنّه يحكم على الدم إلى تلك العشرة بالحيض مع كونها صفرة ، والحكم بالحيض على الصفرة م بن ي على الاستظهار من التعليل الوارد في موثقة سماعة وأنّ السؤال والجواب فيها يعمّان ما إذا كان الدم أصفر كما لا يبعد ، فإنّ ما ذكر ( عليه السلام ) في ذيلها تفريعاً على صدرها من قوله : « فإن كان أكثر من أيّامها التي كانت تحيض فيهن فلتربص ثلاثة أيام بعد ما تمضي أيامها فإذا تربصت ثلاثة أيّام ولم ينقطع الدم عنها فلتصنع كما تصنع المستحاضة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 300 - 301 ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .لا ينافي عموم الصدر فإنّ الذيل قد قيد كما تقدمت الإشارة إليه من اختصاص الاستظهار بما إذا كان المقدار الأكثر بصفات الحيض .
ثم إنّ الحكم على الدم بالحيض في ذات العادة لا يختص بما إذا صدق عليه عنوان التعجيل ، بل إذا رأت الدم بصفات الحيض في غير أيام عادتها يحكم بكونه من الحيض ، كما إذا رأت ذات العادة الوقتية والعددية الدم في أيام عادتها وانقطع ثم رأت الدم بصفات الحيض وانقطع قبل عشرة أيام من أوّل ما رأته في أيام عادتها ، فإنّ الدم المزبور أيضاً أخذاً بقوله ( عليه السلام ) : « وإذا رأت المرأة الدم قبل عشرة فهو من الحيضة الأُولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 299 ، الباب 12 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .