شرح
بعد الحيض بيومين » ظاهره استمرار الدم صفرة بعد حيضها في يومين ، وأنّها لا تكون حيضاً بخلاف الصفرة التي تكون قبل حيضها في ظرف يومين فإنّها تحسب جزءاً من حيضها .
الأمر الثالث : وجه استحساني وهو أنّه إذا رأت المرأة الصفرة أيام حيضها يحكم بكونه حيضاً ، كما تقدم في الأخبار الواردة في أنّ الصفرة والكدرة أيام الحيض حيض ، وإذا لم ترَ المرأة الدم أيام حيضها أصلاً كما هو الفرض وبدأ برؤية الصفرة بعدها يكون الدم أكثر قوّة في القذف فإنّه يجتمع في الرحم وعروقها فيكثر قوّته قذفاً ، ويردّه أنّ هذا بنفسه لا يكون دليلاً على حكم الشارع على الصفرة بكونها حيضاً فلعل الشارع لم يحكم عليها بالحيض وحكم على الصفرة أيام الحيض بالحيض .
والمتحصّل إلى هنا أنّ الفاقد لأوصاف الحيض من ذات العادة الوقتية كما إذا كان أصفر يحكم عليه بالحيض في صور :
الأوّلى : ما إذا رأت الصفرة أيام عادتها .
الثانية : ما إذا رأت الصفرة في يومين قبل بدء أيامها ، مع حيضها في أيّامها كما هو ظاهر قوله ( عليه السلام ) في موثقة إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير : « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 279 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .أي جزء من حيضها .
الثالثة : ما إذا صدق عليها تعجيل وقتها ولو لم ترَ في أيامها دماً أصلاً ، كما إذا كانت عادتها في الحيض أوّل الشهر بأربعة أيام فرأت تلك الأربعة قبل أوّل الشهر وانقطع أوّله ، فإنّ تلك الأربعة ولو كانت صفرة يحكم عليها بالحيض .