شرح
وصلت » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 278 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .فإنّها تدل بمفهوم الغاية أنّ الصفرة بعد أيّام الحيض ليس بحيض ، كما أنّ الشرطية فيها تدل على عدم كون الصفرة في غير أيام العادة حيضاً ، بلا فرق بين كون الصفرة مستمرة بعد انقضاء أيام العادة أو رأت الصفرة في غير أيامها ابتداءً .
وعلى كل تقدير ، ينحصر مدلول أخبار الاستظهار بما إذا كان استمرار الدم بصفات الحيض إمّا للتقييد فيها أو لمعارضتها مع مثل صحيحة محمّد بن مسلم بالإطلاق فيرجع في الأصفر إلى مقتضى اعتبار الصفات .
لا يقال : قد ورد في بعض الروايات الأمر بالاستظهار مع كون المفروض فيها استمرار الدم بوصف الاستحاضة كموثقة سعيد بن يسار ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المرأة تحيض ثم تطهر وربما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها ؟ فقال : « تستظهر بعد أيامها بيومين أو ثلاثة أيام ثم تصلي » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 302 ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الحديث 8 .فإنّه يقال : فرض كون الدم رقيقاً غير فرض الصفرة التي من أوصاف الاستحاضة ، وقد تقدم عدم اعتبار الغلظة في دم الحيض ، وعليه فلا دلالة للرواية على الاستظهار في الدم الأصفر .
ويشهد بذلك أيضاً - أي باختصاص أخبار الاستظهار بما إذا استمر دمها بعد أيامها بصفات الحيض - قوله ( عليه السلام ) في موثقة إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في المرأة ترى الصفرة ؟ فقال : « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 279 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .فإنّ قوله ( عليه السلام ) : « وإن كان