تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
سواء كان بصفة الحيض أم بصفة الاستحاضة . أقول : قد تقدم أنّ محل الكلام في المسألة الحكم بالحيض بمجرد رؤية الدم بعد أيام العادة ، وأما إذا رأت الدم في أيام العادة وزادت عليها حتّى انقطع قبل العشرة فسيأتي حكمها في المسائل الآتية ، وعلى ذلك فإن كان الدم الذي رأته متأخّراً عن أيام عادتها بصفات الحيض فلا ينبغي التأمل في الحكم بكونه حيضاً ، فإنّ الحكم بالتحيض مع هذا الدم مقتضى ما ورد في اعتبار الصفات طريقاً . ودعوى اختصاص طريقيتها بما إذا كانت المرأة مستمرة الدم لا يمكن المساعدة عليها كما يظهر نفي الاختصاص من مثل موثقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال : « إن كان دماً عبيطاً فلا تصلّي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغسل عند كلّ صلاتين » ووجه الظهور أنّها في مقام التحيض برؤية الدم كما هو مقتضى النهي عن الصلاة ذينك اليومين لا نفي قضائها حتّى تنافي ما دلّ على اعتبار أقل الحيض ، بل ذكرنا أنّ ظاهر أخبار الأوصاف أنّها في مقام بيان اعتبارها عند تردد الدم المرئي بين الحيض والاستحاضة ، ولو كان هذا التردد لاحتمال انقطاعه قبل ثلاثة أيام . وعلى الجملة ، لا ينبغي التأمل في أنّ الدم بعد أيام العادة إذا كان بصفة دم الحيض يحكم بكونه حيضاً وإذا استمر ثلاثة أيام يكون حيضاً وإلاّ تقضي ما فات من صلاتها . وإنّما الكلام فيما إذا لم يكن الدم المرئي مع تأخّره عن أيام العادة بصفة الحيض بأن كان أصفر فإنّ ما يمكن في وجه إلحاقه بما تقدم من رؤية الأصفر قبل أيام العادة بيومين أو مع صدق تعجيل العادة ولو كان أزيد منهما أُمور :