تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
صوره صدق تعجيل العادة للصحيحة موضوع ولو مع كون الدم أصفر . ولعل ما ذكرنا مراد من قال بأنّ ظهور التعليل في الموثقة في كون الدم الأصفر مع صدق التعجيل حيضاً أقوى من ظهور الصحيحة في نفيه . وأمّا ما في مصحّحة الحسين بن نعيم الصحاف ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إلى أن قال ( عليه السلام ) : « وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة فلتمسك عن الصلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 374 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 7 .حيث يتعين أن يكون المراد صدق تعجيل العادة وترك التعبير بالتعجيل لعله لانقطاع دم الحيض مدة الحمل نوعاً . ثمّ لا يخفى أنّ تقدم الدم على أيام عادتها يتصور على فرضين : أحدهما : أن ترى المرأة الدم بعدد أيام حيضها ، ولكن كان البدء بالرؤية قبل مجيء وقتها وإن انقطع في عدد عادتها . وثانيهما : أن يكون البدء رؤية الدم قبل مجيء وقتها ولكن استمر الدم في تمام وقت عادتها بأن زاد عدد أيام حيضها عن عدد عادتها ، ولا يبعد شمول ما تقدم مما دلّ على التحيض برؤية الدم قبل عادتها الفرض الثاني أيضاً ، ويمكن أن يكون مراد الماتن هو الأول لتعرضه للفرض الثاني في المسائل الآتية . هذا كله بالإضافة إلى تقدم رؤية الدم وقت حيضها ، وأما إذا لم تر الدم وقت حيضها ورأت الدم متأخراً عنها ولو بيومين أو أزيد بحيث يصدق أنّ عادتها أي وقت حيضها تأخرت فهذه أيضاً عند الماتن يحكم على دمها بالحيض بمجرّد الرؤية ،