تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
إطلاقها ، وفي موثقة سماعة قال : سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ؟ فقال : إذا رأت الدم قبل وقت حيضها فلتدع الصلاة فإنّه ربما تعجل بها الوقت . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 300 - 301 ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .حيث إنّ التعليل بمنزلة التقييد في الدم المرئي بصدق تعجيل الوقت عليه على تقدير كونه حيضاً ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق في كون الدم كذلك بين كونه قبل يومين أو أزيد ، كما أنّه لا فرق فيه بين كونه أحمر أو أصفر . فإنّه يقال : غاية دلالة الموثقة على كون الصفرة قبل أيام الحيض مع التعجيل حيض بالإطلاق ، ولكن يعارضها صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المرأة ترى الصفرة في أيامها ؟ فقال : « لا تصلّي حتّى تنقضي أيامها وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضّأت وصلّت » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 278 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .ودلالتها أيضاً على عدم كون الصفرة قبل أيّام الحيض ولو مع التعجيل بالإطلاق حيث تعمّ ما إذا كانت الصفرة بعد أيام الحيض ، فالنسبة بين هذه الصحيحة وموثقة سماعة العموم من وجه فيتعارضان في الصفرة قبل أيّام الحيض ، وبعد تساقطهما يرجع إلى ما دلّ على اعتبار الأوصاف وأنّ دم الاستحاضة أصفر بارد . أقول : لا يبعد أن يقال بتقديم الموثقة على إطلاق الصحيحة لحكومتها عليها ; وذلك فإنّ مقتضى التعليل الوارد في الموثقة : « فإنّه ربما تعجل بها الوقت » أنّ الدم في صورة صدق التعجيل كأنّه في أيام العادة فيجري عليه ما يجري على الدم في أيام العادة ، وقد تقدم أنّ الدم في أيام العادة حيض سواء كان أحمر أو أصفر فلا يبقى في