شرح
وبتعبير آخر ، يعامل مع الصفرة في اليوم أو اليومين معاملة الصفرة أيام الحيض وفي غير اليومين معاملة المرأة المستحاضة كما اختار ذلك بعض الأصحاب .
ومنشأ الخلاف اختلاف النظر في الجمع بين الروايات الواردة في الدم قبل أيام عادتها من الوقت وفي الصفرة في غير أيام عادتها فإنّها على طوائف : منها ما دلّ على أنّ الصفرة قبل أيام عادتها بيوم أو يومين من الحيض كموثقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : في المرأة ترى الصفرة فقال : « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 279 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .وما رواه معاوية بن حكيم مضمرة قال : قال : « الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 280 ، الباب 4 من أبواب الحيض ، الحديث 6 .فإنّه قد يدعى أنّ مقتضى المفهوم فيهما أنّ الصفرة بأزيد من يومين قبل الحيض لا تكون من الحيض .
ولكن قد يناقش في دلالتها على ذلك بأنّها مبنية على مفهوم الوصف فإنّ القضية الشرطية لم ترد في رواية محمد بن حكيم ، والقضية الشرطية وإن وردت في موثقة أبي بصير إلاّ أنّها لا دلالة لها أيضاً إلاّ بناءً على مفهوم الوصف ; وذلك فإن المتفاهم العرفي فيما إذا ذكرت في القضية الشرطية الأُولى موصوف ، وذكرت بعدها قضية شرطية أُخرى وفيه ما يقابل الموصوف في الشرطية الأُولى تكون الشرطية الأُولى ظاهرة في أنّها ذكرت في مقابل الثاني فلا يراد منها إلاّ نفي الثانية لا المفهوم ، كما إذا ورد في خطاب : إن جاءك عالم كبير فأكرمه . وورد بعدها شرطية أُخرى : وإن جاءك جاهل فأنت بالخيار في إكرامه . وحينئذ فدلالة الشرطية الأُولى على نفي طلب