تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
الماتن من الاحتياط في الإعادة استحباباً مع العُجب المقارن لعلّه لرعاية ما نقل عن بعض بطلان العمل به ، ولكن المحكي عن بعض بطلانه حتّى بالعجب المتأخّر فإنّ الهمداني ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه 2 : 238 - 240 .( قدس سره ) حكى عن السيد المعاصر بطلانه بالعُجب المتأخّر وردّه بأنّه مبني على الشرط المتأخّر والشرط المتأخّر مستحيل ، وفيه ما لا يخفى من جواز اشتراط العمل بأمر متأخّر وجودي أو عدمي كما في صوم المستحاضة المشروط بالاغتسال ليلاً حيث إنّ الشرط في المقام قيد متعلّق الأمر لا معناه الفلسفي . وما يمكن أن يستدل به على بطلان العمل بالعُجب المقارن صحيحة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال اللّه تعالى : إنّ من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده ولذيذ وساده - إلى أن قال - فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعُجبه بأعماله ورضاه عن نفسه حتّى يظنّ أنّه قد فاق العابدين وجاز في عبادته حدّ التقصير ، فيتباعد مني عند ذلك وهو يظنّ أنّه يتقرّب إليَّ ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 98 ، الباب 23 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث الأوّل .. فإنّه يقال إنّ مع العُجب لا يحصل القُرْب المعتبر في العبادة ، وفيه أنّ المعتبر في العبادة قصد التقرّب بما أمر الشارع به والعُجب لا ينافي القصد به وإن ينافي حصول قرب العبد إلى اللّه كما هو ظاهرها . والحاصل كون العجب بالنفس أو بالعمل موجباً لانحطاط الشخص عند ربّه وانحطاط عمله عن استحقاق المثوبة ظاهر إنّما الكلام في كونه عنواناً للعمل بحيث يصير العمل مبغوضاً للّه سبحانه حتّى لا يمكن قصد التقرّب به ولا دلالة في الصحيحة على ذلك . وأمّا ما في معتبرة عبد الرحمن بن الحجاج : « إنّ الرجل ليذنب الذنب فيندم