شرح
الرياء فإنّه الشرك باللّه إنّ المرائي يُدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر يا فاجر يا غادر يا خاسر حبط عملك وبطل أجرك فلا خلاص لك اليوم فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 69 ، الباب 11 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 16 ..
وفي رواية أبي الجارود على ما رواه في تفسير القمي في تفسير قول اللّه عزّ وجلّ ( فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) فقال : من صلّى مراءاة للناس فهو مشرك - إلى أن قال : - من عمل عملاً ممّا أمر اللّه به . . . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 68 ، الحديث 13 . والآية 110 من سورة الكهف .وفي صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه صلوات اللّه عليهم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يؤمر برجال إلى النار فيقول لهم خازن النار : يا أشقياء ما كان حالكم ؟ قالوا كنّا نعمل لغير اللّه ، فقيل لنا : خذوا ثوابكم ممّن عملتم له ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 70 ، الباب 12 الحديث الأوّل .. ولا يفرق في شمول هذه الأخبار ومثلها لما إذا كان كلّ من الرياء وأمر الشارع مستقلاًّ في الداعويّة إلى العمل أو كان الداعي إلى العمل أمر الشارع ولكن كان الرياء مؤكّداً لتلك الداعوية ويعتبر أن تكون القربة مستقلّة والرياء تبعاً وما إذا كان الرياء مستقلاًّ في الداعوية أو كان مجموع كلّ من أمر الشارع والرياء داعياً إلى العمل .
والفرق بين الصورتين الأخيرتين والأولتين أنّ الأخيرتين مع قطع النظر عن الأخبار الواردة في الرياء محكومتان ببطلان العبادة فيهما ; لعدم قصد التقرّب فيهما ، حيث إنّ المعتبر في العبادة أن يكون الداعي إلى العمل أمر الشارع ورضاه بحيث يكون الإتيان بحسابه ، وهذا غير حاصل في الأخيرتين بخلاف الأولتين ، فإنّه