تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
إلى اللّه سبحانه بنحو من الإضافة كالإتيان بها بداعويّة أمره بها أو لكونها محبوبة للّه سبحانه وفيه رضاه وإذا كان الداعي للإنسان إلى الإتيان والعمل الرياء وكان أمر الشارع به أو رضاه فيه لمجرّد كونه مصحّحاً للرياء بذلك العمل فالعمل المزبور محكوم بالبطلان ، لفقد قصد التقرّب ، كما أنّه إذا كان داعيه إلى الإتيان والعمل مجرّد أمر الشارع بذلك العمل ولا دخل لغير أمره في العمل والإتيان ، ولكن يسرّه بأنّ الآخرين يرون عمله وعبادته من غير أن يكون لرؤيتهم دخالة في ذلك العمل وكيفيته ، فلا ينبغي التأمّل في أنّ مجرّد السرور وحبّه أن يرى عمله الناس لكي يمدحوه لا يوجب فقد قصد التقرّب في العمل ، بل ولا يصدق أنّه مراء بعمله ليقال أنّه تشمله الأخبار الواردة في حرمة الرياء في العبادة وكونه مبطلاً لها . وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك ؟ قال : « لا بأس ما من أحد إلاّ وهو يحبّ أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 75 ، الباب 15 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث الأوّل .وقوله ( عليه السلام ) : « ما من أحد » ناظر إلى الناس يعني المتعارف منهم . وربّما يقال : إنّه يعارضها ويدّل على كون ذلك السرور أيضاً من الرياء في العبادة معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « ثلاث علامات للمرائي ينشط إذا رأى الناس ، ويكسل إذا كان وحده ، ويجب أن يحمد في جميع أُموره » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 73 ، الباب 13 من أبواب مقدّمة العبادات .ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ ظاهر النشاط في العمل والكسل فيه اختلاف العمل
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 91 | الميرزا جواد التبريزي