وكذا لا يجب قصد الموجب [ 1 ] من بول أو نوم كما مرّ . نعم ، قصد الغاية
معتبر في تحقق الامتثال بمعنى أنّه لو قصدها يكون ممتثلاً للأمر الآتي من جهتها ، وإن لم يقصدها يكون أداءً للمأمور به لا امتثالاً ، فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغاية عدم اعتباره في الصحّة ، وإن كان معتبراً في تحقّق الامتثال .
نعم ، قد يكون الأداء موقوفاً [ 2 ] على الامتثال فحينئذ لا يحصل الأداء أيضاً ، كما لو نذر أن يتوضّأ لغاية معيّنة فتوضّأ ولم يقصدها فإنّه لا يكون ممتثلاً للأمر النذري ، ولا يكون أداءً للمأمور به بالأمر النذري أيضاً وإن كان وضوءه صحيحاً ; لأنّ أداءه فرع قصده ، نعم هو أداء للمأمور به بالأمر الوضوئي .
شرح
الطهور والصلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 372 ، الباب 4 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .معناه الظاهر بمعنى ما يتطهّر به فيكون ما يتطهّر به نفس الوضوء حيث يحصل به الطهارة فتكون الطهارة مسبّبة عن الوضوء المأتي به بنحو القربى .
فإنه يقال : بناء على كون الطهور بمعنى ما يتطهّر به فينطبق على الماء والتراب ، ومع فرض عدم شيء منهما فعلاً فلا بدّ من تقدير الفعل من الاستعمال ونحوه ، حيث إنّ الوضوء بناءً على السببيّة مطهّر لا أنّه يتطهّر به كما في الوقود بمعنى ما يتوقّد به .
[ 1 ] والوجه في ذلك أنّ كلاًّ من نواقض الوضوء ناقض بالإضافة إلى الوضوء المحدود بغسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين فلا أثر للوجود الثاني من الناقض ، سواء كان مثل الناقض الأوّل كالبول مرّة ثانية قبل التوضّؤ أو من غيره كالنوم بعد البول .