شرح
والطهارة الحاصلة به قيد للصلاة ونحوها ، فاللازم في إتيان الوضوء بنحو العبادة أن يؤتى به قاصداً الطهارة امتثالاً للأمر المتعلّق بها نفسياً أو غيرياً .
وأمّا إذا قيل بأنّ الوضوء بنحو القربى في نفسه طهارة قد أُخذ قيداً للصلاة ونحوها فلا يعتبر في حصول قيد الصلاة ونحوها زائداً على التقرّب في التوضّؤ .
وعلى الجملة ، الوضوء بنحو القربى بنفسه طهارة لا يحصل انتقاضه إلاّ بحصول أحد نواقضه فلا موجب لقصد ارتفاع الحدث ، بل تقدم سابقاً أنّه لو قيل بترتّب الطهارة على الوضوء بأن يكون الوضوء محصّلاً لها فلا يعتبر قصد الطهارة فيما إذا أتى بالوضوء بنحو القربى ، كما إذا تخيل أنّه على وضوء فأتى به تجديداً ، حيث إنّ تجديده من المتطهّر مستحبّ ، وإذا صادف الحدث يكون طهارة فاعتبار قصد الطهارة لحدوث التقرّب حيث إنّ الأمر النفسي أو الغيري على القول به يتعلّق بالطهارة فقصد الطهارة لحصول الامتثال لا أنّ مع الفحص عن الامتثال يعتبر في صحة الوضوء وإذا كان حال قصد الطهارة ذلك فكيف قصد رفع الحدث أو استباحة الصلاة ؟ فلا موجب لقصدهما .
وممّا ذكر يظهر أنّه لا دلالة في قوله ( عليه السلام ) « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 372 ، الباب 4 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .على اعتبار قصد الطهارة أو رفع الحدث ، فإنّ ظاهر تعلّق الوجوب بالطهور كون المراد منه الطهارة فإنّها المكلّف بها لا ما يتطهّر به من الماء والتراب .
وقد ذكرنا أنّ الطهارة عنوان لنفس الوضوء القربى ، قصد أم لم يقصد ، واعتبار قصدها امتثالاً للأمر المتعلّق بالطهارة مبني على كونها مسببة عن الوضوء القربى وينحصر التقرّب بالوضوء بقصد الأمر المتعلّق بالطهارة كما لا يخفى .
لا يقال : لا بأس بأن يكون المراد بالطهور في قوله ( عليه السلام ) « إذا دخل الوقت وجب