تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
بل لو نوى أحدهما في موضع الآخر كفى إن لم يكن على وجه التشريع [ 1 ] أو التقييد [ 2 ] فلو اعتقد دخول الوقت فنوى الوجوب وصفاً أو غاية ثمّ تبيّن عدم دخوله صحّ إذا لم يكن على وجه التقييد وإلاّ بطل ، كأن يقول : أتوضّأ لوجوبه وإلاّ فلا أتوضّأ .
شرح
المقام في المحصّل وإمكان أخذ كلّ ما تقدّم في متعلّق الأمر مع أنّ إمكان أخذ وجه الوجوب أو الندب بالمعنى المتقدّم ممّا لا ينبغي التأمّل فيه أنّ احتمال اعتبار ها مدفوع بالإطلاق المقامي حيث إنّ غير قصد القربة بالمعنى المتقدّم ممّا يغفل عن احتمال اعتباره عامّة الناس ولو كان شيء منها معتبراً لأُشير إليه في الوضوءات البيانيّة وغيرها كما لا يخفى . [ 1 ] إذا علم عدم دخول وقت الصلاة ومع ذلك قصد الوضوء الواجب مع علمه بأنّ الوضوء لا يجب قبل دخول الوقت يحكم ببطلان ذلك الوضوء ; لكون الوضوء بالقصد المزبور افتراءً على اللّه سبحانه فيكون مبغوضاً والمبغوض غير قابل للتقرّب به ، ولو قيل بأنّ التشريع في حكم العمل لا يجعل العمل مبغوضاً والعمل في نفسه مشروع في المقام فيلزم أيضاً ببطلان الوضوء المزبور لفقد قصد التقرّب فإنّ الداعي إلى الإتيان به هو الافتراء على اللّه سبحانه ، ويعتبر في وقوع العمل عبادة قصد التقرّب ، وربّما يقال : إنّ التشريع في مثل المقام ربّما لا ينافي قصد التقرّب ، كما إذا كان التشريع في خصوصية وصف الوجوب بأن كان الداعي إلى الإتيان بالوضوء أمر الشارع وطلبه ، ولكن وصف حكم بالوجوب تشريعاً كما قصد الإتيان بالوضوء الواجب لأمر الشارع وطلبه ، وفيه ما لا يخفى ; لأنّ المنوي طلب خاصّ لا محالة اللهمّ إلاّ أن يدّعى أنّ الخصوصية في البناء على عدم ترخيص الشارع في ترك الفعل بلا دخل لهذه في تؤضّئه . [ 2 ] وفسّر ( قدس سره ) التقييد بما إذا اعتقد المكلّف دخول الوقت فتوضّأ لوجوبه وينوي