تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
لا يمنع عن كون إمساكه في كلّ آن بقصده مجموع الإمساكات من طلوع الفجر إلى دخول الليل وإنّ الإتيان بذلك الصوم بداعي الأمر به فيكون داعويّة الأمر بالإمساك في كلّ آن في ضمن داعويته له إلى كلّ الإمساكات . وبهذا يظهر الحال فيما إذا أراد قطع الصوم أو الإتيان بالمفطر فعلاً أو مستقبلاً قبل دخول الليل ، فإنّ القصد المعتبر في صحّة الصوم ينتفي في كلا الفرضين ، فما عن بعضهم ( 1 )( 1 ) كتاب الصوم ( للسيد الخوئي ) : 84 - 85 ، المسألة 22 .من التفصيل بين نيّة القطع فعلاً أو قصده تناول المفطر فإنّه من قصد الإفطار مستقبلاً غير صحيح ، فإنّ هذا التفصيل راجع إلى قصد الإفطار بالإضافة إلى طبيعي الإمساك لا بالإضافة إلى مجموع الإمساكات المتعلّق به الأمر ، فإنّ قصده ينتفي في كلا الفرضين حال إرادة القطع أو الإتيان بالقاطع في هذا الآن أو فيما بعد . وممّا ذكر يظهر الحال في مثل الصلاة فيما إذا حصل للمكلّف التردّد في إتمامها في أثنائها فإنّه إن لم يشتغل بعد التردّد ببعض أفعالها فيمكن أن يعود إلى قصد الصلاة وامتثال الأمر بها ، وإنّ التردّد في الآنات المتخللة لا يضرّ بصحّتها فإنّها ليست من أفعال الصلاة ، بخلاف ما إذا أتى ببعض أفعالها مع التردّد في الإتمام فإنّ البعض المؤتى به بما أنّه لا يمكن أن يكون امتثالاً للأمر بالصلاة تكون زيادة عمدية فيها فتبطل بها . أقول : لو تمّ في مورد أنّ المعتبر في العمل المركّب المتدرج في الوجود أو غيره الموضوع للحكم أو المتعلّق للتكليف أن يكون المكلّف حال الإتيان بشيء منه قاصداً للكلّ لما يفيد الإتيان بشيء منه بلا قصد الكلّ في ترتّب ذلك الحكم أو حصول المتعلّق وإن اتفق حصول سائر الأجزاء بإرادة جديدة ، كما في باب السفر فإنّ