تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
بمعنى الإتيان بتلك الأجزاء لاحتمال أنّه يتم الوضوء ولا يقطعه ، فالأظهر هو الحكم بالصحّة وعدم الحاجة إلى تداركها بالاستيناف ; لحصول كلا القصدين يعني الإتيان بالأفعال بعنوان الوضوء وكون داعيه إلى الإتيان بها التقرّب إلى اللّه سبحانه . وقد يقال مع التردّد في إتمام الوضوء لا يكون الإتيان ببعض الأفعال بقصد الوضوء وبداعوية الأمر المتعلّق به ، حيث إنّ الوضوء اعتبر عنواناً لمجموع الأجزاء ، فتكون داعوية الأمر به إلى الإتيان ببعض أجزائه في ضمن داعويته إلى الإتيان بالكلّ ، وإنّ القصد ببعض أفعاله في ضمن القصد بالإتيان بالكلّ ، ومع التردد في أنّه يتمّه لا يكون الإتيان بالبعض في ضمن القصد بالإتيان بالكلّ ، ولا داعوية الأمر إلى ذلك البعض في ضمن داعويته إلى الإتيان بالكلّ . وهذا بخلاف الموارد التي يحتمل المكلّف عروض قاصر خارجي لا يكون من الفعل الاختياري للمكلّف بحيث يمنع عروضه عن إتمام الوضوء ، فإنّ احتمال عروضه لا يمنع عن قصد المكلّف الوضوء بتمامه ، وكون الداعي إلى الإتيان بالبعض في ضمن داعوية الأمر له إلى الإتيان بالكلّ ، فإنّ قصد الإتيان بالمجموع يكون موجوداً في نفس المكلّف في الثاني دون الأوّل ; ولذا لو تردّد المكلّف في أنّه يتمّ صومه في اليوم من شهر رمضان أو أنّه يتركه يوجب بطلان صومه بهذا التردّد ، فإنّ مع التردّد في أنّه يترك الصوم الذي عبارة عن مجموع الإمساك من طلوع الفجر إلى الليل لا يكون إمساكه حال التردّد بداعوية الأمر المتعلّق به في ضمن داعوية الأمر بالإتيان بصوم ذلك اليوم ولا قصده الإمساك في ذلك الحين في ضمن القصد بالإمساك عن المفطرات في ذلك اليوم . ولا يقاس هذا بما إذا احتمل المكلّف حصول ما يمنع عن إتمامه الصوم إلى دخول الليل ممّا لا يكون ذلك المانع من فعله الاختياري ، فإنّ احتمال عروضه