ويجب استمرار النيّة إلى آخر العمل [ 1 ] فلو نوى الخلاف أو تردّد وأتى
ببعض الأفعال بطل إلاّ أن يعود إلى النيّة الأُولى قبل فوات الموالاة .
شرح
الشارع ولو كان داعويته كقصد العنوان إرتكازية إجمالية تحصل بالاعتياد على ذلك الفعل كذلك ، وفسّر ( قدس سره ) هذا القصد الإجمالي بما إذا سئل عما يشتغل قال : إنّه يتوضّأ وأمّا إذا تحيّر في الجواب فيعلم أنّه لم يقصد الفعل وإن كان عند الإتيان بمقدمات ذلك الفعل قاصداً له ، ولكن ما ذكره في الكاشف القصد الارتكازي الإجمالي تعبير عن الغالب ، فإنّه ربّما يكون الفاعل يصدر عنه الفعل بلا تعمّد وقصد ، وبعد السؤال عنه يلتفت إلى فعله كمن دقّ باب جاره خطأً وإذا سئل عنه يلتفت أنّه بابجاره لا نفسه ، فمجرّد الجواب بأنّه يدقّ باب جاره لا يكون مع القصد الإجمالي ، حيث إنّه لا يجتمع مع الغفلة .
وقد يأتي بالفعل مع القصد الإجمالي الارتكازي ومع ذلك إذا سئل عنه عما يشتغل يتوقّف عن الجواب فيتردّد فيه لدهشة حصلت له من السائل أو كيفية سؤال السائل .
وعلى الجملة ، بما أنّ كلاً من القصد التفصيلي والقصد الإجمالي الارتكازي أمر وجداني يجده الفاعل من نفسه ، فمع أحدهما يقع الفعل عن قصد والتفات فلا عبرة مع الوجدان بالكاشف المزبور .