شرح
من أن يعيد الغسل على ذلك البعض بقصد الوضوء ، هذا إذا لم تفت الموالاة وإلاّ تعيّن استئناف الوضوء من الأوّل ، هذا بالإضافة إلى الوضوء .
وأمّا سائر العبادات فيقال :
- منها ما يبطل العمل بمجرد قصد الخلاف والتردّد كما في الصوم ، فإنّه إذا تردّد في جزء من أجزاء نهار شهر رمضان أو قصد الإفطار فيه يحكم ببطلان صومه فإنّ الإمساك من طلوع الفجر إلى دخول الليل يعتبر وقوعه بقصد امتثال الأمر به ، وإذا فرض قصد الإفطار في الأثناء فالإمساك في ذلك الآن لا يكون بقصد الامتثال ، فالبطلان لا من حيث إنّ قصد الإفطار من تناول المفطر ليجب فيه الكفارة ، بل لعدم وقوع الإمساك بقصد التقرّب ، ووجوب الإمساك بعد بطلانه حكم آخر ووجوب توصلي على ما تقرر في محلّه .
- ومنها ما يبطل العمل إذا أتى ببعضه بقصد الخلاف والتردّد ، كما في الصلاة فإنّه إذا عدل عن قصد الصلاة ثمّ عاد إليها من غير أن يأتي ببعض أجزائها مع قصد الخلاف أو التردّد يحكم بصحّة الصلاة إذا عاد إلى نيّتها وأتمّها ، حيث إنّ الأكوان المتخللة بين أجزاء الصلاة غير داخلة في الصلاة وبطلانها بوقوع شيء من منافياتها وقواطعها فيها لاعتبار الشارع أن لا تقع تلك المنافيات والقواطع حتّى فيها ، فإنّ تحليل تلك المنافيات بالتسليمة وكذلك الأمر في شرائط صحّة الصلاة كالطهارة والاستقبال وغيرهما ، وأمّا وقوعها صلاة وعبادة فالمعتبر من القصد في أجزائها والتقرّب بها دون غيرها من الأكوان المتخللة ، وإن أتى ببعض أجزائها مع التردّد ثمّ عاد إلى النيّة فيحكم ببطلانها ; لأنّ ما أتى به من الأجزاء عند العدول زيادة عمدية مبطلة للصلاة .
أقول : إذا تردّد في الأثناء وأتى ببعض أفعال الوضوء متردّداً ثمّ أتمّه فإن كان