تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
- وأُخرى ينضم إلى ذلك بعض الأُمور بحيث لولا انضمامه لما كان في الأمر داعوية للشخص إلى العمل ، كمن يعطي الزكاة امتثالاً لأمر اللّه سبحانه ; لأنّ الامتثال مع كونه مبعّداً له عن النار موجباً لنموّ ماله . وكمن يصلّي صلاة الليل امتثالاً لندب الشارع ، والموجب لداعوية الندب مع نيله الجنة كون تلك الصلاة موجباً لعدم فقره ، بل ربّما يكون مجرد نمو المال أو انتفاء فقره موجباً لامتثال أمر الشارع ففي كلّ ذلك وإن يصحّ العمل عبادة ; لكون الداعي إلى داعوية أمر الشارع لا ينافي تحقّق الطاعة بأي موجب فرض إلاّ أنّه لا أظن أن يلتزم الماتن ( قدس سره ) أو غيره بجعل مثل ذلك من المراتب المتوسطة بين ما ذكره من أعلى المرتبة وما ذكره في المرتبة الأدنى ، بل المتعيّن في المرتبة أو المراتب المتوسّطة لحاظ أنّ طاعته شكر لنعمه وشكر نعمه من حقّ المنعم عليه ونحو ذلك ، فما عن بعض الأعاظم من أنّ داعوية الأمر هي الغاية المترتّبة على الفعل فهي منحصرة في ثلاثة : فتلك الغاية إمّا لخصوصية في المعبود فقط فهي أرقى مراتب الإطاعة ، وإمّا لخصوصية عائدة إلى العبد فتلك الخصوصية إمّا النيل لما يلائمه من متاع الدنيا والآخرة أو الفرار من الوزر الدنيوي أو الأُخروي ( 1 )( 1 ) وهو السيد الخوئي في التنقيح 4 : 479 - 480 .، لا يمكن المساعدة عليها فإنّه يمكن أن تكون الغاية التعويض بقدر إمكانه عن نعمه يعني مجموع خصوصية المعبود والعبد فتدبّر . وفي معتبرة هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنّ العبادة ( العباد ) ثلاثة : قوم عبدوا اللّه عزّ وجلّ خوفاً فتلك عبادة العبيد ، وقوم عبدوا اللّه تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأُجراء ، وقوم عبدوا اللّه عزّ وجلّ حبّاً له فتلك