( مسألة 25 ) إذا مشى بعد الغسلات خطوات ثمّ أتى بالمسحات لا بأس [ 1 ]
وكذا قبل تمام الغسلات إذا أتى بما بقي ويجوز التوضّؤ ماشياً .
( مسألة 26 ) إذا ترك الموالاة نسياناً [ 2 ] بطل وضوءه مع فرض عدم التتابع العرفي أيضاً ، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثمّ تبين الخلاف .
شرح
لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه فليفعل ذلك وليصلّ . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 408 ، الباب 21 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .فإنّ مقتضى الجمع بين المعتبرة والموثّقة على صورة عدم بقاء البلل بتدارك المسح ، كما يشهد بذلك الأمر بإعادة الصلاة الظاهر في التذّكر بعد الجفاف وعدم بقاء البلّة ، وبهذا يرفع اليد عمّا ورد من تدارك غسل الجزء المنسي بالعود إلى غسله حيث يحمل على صورة عدم فوت الموالاة بمعنى عدم جفافها تماماً على ما تقدّم .
[ 1 ] لعدم الإخلال بما يعتبر في المسح من كونه ببلّة اليد كما أنّ عدم مانعية المشي عند الوضوء مقتضى ما ورد في بيان حدّ الوضوء من أنّه غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين ولو كان ذلك حال المشي وغيره .
[ 2 ] قد تقدّم أنّ ترك الموالاة هو حصول جفاف الأعضاء بالتأخير في الغسل والمسح ، فمع حصول الجفاف وعدم حصول التتابع يتحقّق عدم الموالاة ولو كان هذا التأخير لنسيان اعتبار عدم الجفاف أو الاعتقاد بعدم الجفاف بالتأخير المزبور .
ويبقى في المقام أنّه لو حصل جفاف الأعضاء لحرارة الهواء والريح العاصفة من غير تأخير في غسل ما غسل فهل يجب بعد ذلك غسل بقية الأعضاء بلا فصل أو أنّه يجوز التأخير ؟ فمقتضى الإطلاق في أدلّة بيان حدّ الوضوء وإن كان ذلك كما تقدّم إلاّ أنّه قد يقال : إنّ مقتضى ما ورد في موثّقة أبي بصير من قوله ( عليه السلام ) « فإنّ الوضوء لا يبعّض » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 446 ، الباب 33 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .عدم جواز التأخير ، فإنّه لا ينبغي التأمّل في صدق التبعيض بغسل ما