( مسألة 24 ) إذا توضّأ وشرع في الصلاة ثمّ تذكّر أنّه ترك بعض المسحات
أو تمامها بطلت صلاته [ 1 ] ووضوءه أيضاً إذا لم يبقَ الرطوبة في أعضائه وإلاّ أخذها ومسح بها واستأنف الصلاة .
شرح
الأمر الثاني : قد تقدّم أنّ ظاهر اعتبار جفاف الوضوء في إعادته جفاف تمام الأعضاء المغسولة قبل الشروع في غسل الجزء اللاحق ، والأظهر عدم الفرق في لزوم الإعادة بين حصول الجفاف بالتأخير قبل أن يشرع في الجزء اللاحق أو شرع فيه ولكن أخّر إدامته حتّى جفّ ما غسله سابقاً من الأعضاء السابقة وبعض العضو اللاحق ; وذلك للإطلاق في صحيحة معاوية بن عمار ، وموثّقة أبي بصير المتقدّمة حيث لم يستفصل الإمام ( عليه السلام ) في الأُولى بين نفاد الماء أثناء غسل العضو أو قبل الشروع في غسل ذلك العضو ، وكذلك في موثّقة أبي بصير لم يقيد يبس الوضوء بما إذا كان قبل الشروع في غسل العضو اللاحق من أعضاء الوضوء ، وأيضاً المعتبر من جفاف ما أتى من غسل الوضوء هو الجفاف الفعلي لا التقديري ، ولو أخّر المكلّف في بدء غسل العضو اللاحق أو إدامته ولكن لم يجفّ الوضوء لبرودة الهواء ونحوها لم تجب إعادة الوضوء ، حيث إنّ طاهر كلّ عنوان أخذ وجوده أو عدمه في الخطاب في ناحية الموضوع أو المتعلّق أو الحكم ظاهره فعليته لا شأنيته وتقديريته كما ذكرنا ذلك في مسألة تغيرّ الماء المعتصم في الحكم بانفعاله أو غيرها .
[ 1 ] أمّا بطلان الصلاة ; لاشتراطها بالوضوء التامّ ، وأمّا بطلان الوضوء ; لاشتراطه بالمسح على الرأس والرجلين ببلّة الوضوء ، وفي موثّقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من نسي مسح رأسه أو قدميه أو شيئاً من الوضوء الذي ذكره اللّه تعالى في القرآن كان عليه إعادة الوضوء والصلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 370 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .وفي معتبرة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل ينسى مسح رأسه حتّى يدخل في الصلاة ؟ قال : إن كان في