تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
فلو جف تمام ما سبق بطل [ 1 ] بل لو جفّ العضو السابق على العضو الذي يريد أن يشرع فيه الأحوط الاستئناف وإن بقيت الرطوبة في العضو السابق ، على السابق واعتبار عدم الجفاف إنّما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الأعضاء أو طول الزمان ، وأمّا إذا تابع في الأفعال وحصل الجفاف من جهة حرارة بدنه أو حرارة الهواء أو غير ذلك فلا بطلان ، فالشرط في الحقيقة أحد الأمرين ; من التتابع العرفي وعدم الجفاف ، وذهب بعض العلماء إلى وجوب الموالاة ، بمعنى التتابع وإن كان لا يبطل الوضوء بتركه إذا حصلت الموالاة بمعنى عدم الجفاف ،
شرح
اللّه ذكره أو حمل الصحيحتين على كون الموالاة بمعنى ترك التأخير واجباً نفسياً وإن لم يكن موجباً لبطلانه كما حكي ذلك عن الشيخ والسيد والمحقق في المعتبر والعلاّمة في التحرير والشهيد في الدروس ( 1 )( 1 ) انظر ما حكاه السيد الحكيم في المستمسك 2 : 454 .ولكن احتمال الوجوب النفسي بعيد غايته ، فالمتعين هو الاحتمال الأوّل ويؤيّده ذكر رعاية الترتيب فيهما . ثمّ إنّ ظاهر موثّقة أبي بصير أنّ المانع عن صحّة الوضوء ما إذا كان للتأخير دخالة في جفاف الأعضاء ، سواء كانت دخالته بنحو السبب التام أو بنحو جزء السبب ، وعليه فإن لم يكن جفاف الأعضاء بمجرد أمر آخر كحرارة الهواء وهبوب الرياح وكان للتأخير دخالة يحكم ببطلان الوضوء أيضاً ، بخلاف ما إذا لم يكن في البين أي تأخير فإنّ جفافها لا يضرّ بصحّة الوضوء فيما إذا أمكن المسح ببلل الوضوء على ما تقدّم ، ولعلّ ما في كلام الماتن من أنّ اعتبار عدم الجفاف إنّما هو إذا كان الجفاف من جهة الفصل بين الأعضاء ، أو طول الزمان يراد به ما ذكرنا من أن يكون الجفاف فيه مستنداً إلى التأخير في غسل العضو مع دخالة حرارة الهواء ونحوه ، أو يكون الجفاف مستنداً إلى مجرد التأخير والفصل في شروع غسل العضو اللاحق . [ 1 ] فإنّ المتيقّن من موثّقة أبي بصير المتقدّمة صورة يبس تمام الأعضاء