شرح
فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد على غسل الأيمن ، ثمّ اغسل اليسار ، وإن نسيت مسح رأسك حتّى تغسل رجليك فامسح رأسك ثمّ اغسل رجليك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 452 ، الباب 35 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .. وما في مرسلة الصدوق ( قدس سره ) . فيمن بدأ بغسل يساره قبل يمينه أنّه يعيد على يمينه ثمّ يعيد على يساره ، ( 2 )( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 46 ، الحديث 90 .أنّه لا وجه لإعادة الغسل على اليمنى ، بل يتعيّن إعادته على اليسرى كما هو ظاهر معتبرة منصور بن حازم المتقدّمة ، وعليه يتعيّن حملهما على البدء بغسل اليسرى لنسيان غسل اليد اليمنى أصلاً ، ويؤيّد ذلك قوله ( عليه السلام ) في موثّقة أبي بصير ( 3 )( 3 ) المتقدّمة آنفاً .إعادة غسل الوجه مع نسيانه قبل غسل الذراعين ، كما ظهر أنّ ما في رواية علي يعني علي بن أبي حمزة التي رواها في العلل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا ؟ قال : « يعيد ألا ترى أنّه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراه يعيد الوضوء » ( 4 )( 4 ) علل الشرائع 2 : 581 ، الحديث 18 .محمول على صورة فقد الموالاة بقرينة ما تقدّم أو يحمل المراد من إعادته إعادة غسل الأيسر بعد غسل اليمين .
بقي الكلام فيما ذكر ( قدس سره ) من أنّه لو أخلّ بالترتيب ولو جهلاً أو نسياناً بطل إذا تذكّر بعد الفراغ وفقد المولاة ، وكذا إذا تذكّر في الأثناء لكن كانت نيّته فاسدة . حيث نوى الوضوء على هذا الوجه ، وإن لم تكن نيّته فاسدة فيعود على ما يحصل به الترتيب ، وكأنّ مراده ( قدس سره ) أنّه إذا قصد المكلّف الإتيان بما يأتي بما أنّه الوضوء المشروع فيحكم ببطلانه لعدم كونه وضوءاً مشروعاً .
وأمّا إذا قصد الوضوء المشروع في الشرع ولكن نسي أن يغسل يده اليمنى قبل اليسرى مثلاً فله أن يغسل اليمنى ثمّ يعيد الغسل على اليسرى فلا حاجة إلى إعادة