تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الحادي عشر - الموالاة بمعنى عدم جفاف الأعضاء السابقة قبل الشروع في اللاحقة [ 1 ] .
شرح
أصل الوضوء من الأوّل مع عدم فقد الموالاة كما هو الفرض . وعلى الجملة ، الوضوء بما أنّه عنوان قصدي فلا يحصل إلاّ بالإتيان بما اعتبره الشارع وضوءاً ، والمفروض أنّ المكلّف لم يقصده فيما اعتبره الشارع وضوءاً ، بل قصده في غيره فعليه الإتيان بالوضوء المشروع من الأوّل وليس المانع مجرد فقد قصد التقرّب حتّى يقال إنّه يحصل مع الجهل بالإضافة إلى الجزء الذي أتى به على طبق المشروع كما لا يخفى .

ومن شرائط الوضوء الموالاة

[ 1 ] كما عليه الإجماع في كلام غير واحد ( 1 )( 1 ) منهم : المحقّق في المعتبر 1 : 156 ، والعلاّمة في منتهى المطلب 2 : 112 ، وفي التذكرة 1 : 188 ، والشهيد في الذكرى 2 : 164 .وفسّر الموالاة بمعنى عدم جفاف الأعضاء السابقة بالتأخير قبل الشروع في اللاحقة وتفسير المتابعة بهذا المعنى منسوب ( 2 )( 2 ) نسبه السيد الحكيم في المستمسك 2 : 453 .إلى المشهور ، ويستدلّ على ذلك بموثقة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا توضّأت بعض وضوئك وعرضت لك حاجة حتّى يبس وضوءك فأعد وضوؤك فإنّ الوضوء لا يبعّض » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 446 ، الباب 33 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .وصحيحة معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ربما توضّأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت عليَّ بالماء فيجفّ وضوئي ؟ فقال : « أعد » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 447 ، الباب 33 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .. ولا يخفى أنّه لولا الروايتان لكان مقتضى الإطلاقات الواردة في تحديد