تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
لا يعرف الوضوء ، ولكن أجرى الماء بأمر المكلّف على وجهه بتعليمه كيفية الإجراء وكذا في اليدين ثمّ أمره أن يرفع يده ومسح بإعانة الصبي في أخذ يده وإمرارها على الرأس والرجلين كفى ; لأنّ المكلّف بالوضوء ليس هو المباشر . اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ هذا في الأفعال الصالحة للاستناد إلى الشخص بالمباشرة والتسبيب ، وأمّا إذا فرض أنّ الفعل غير صالح للاستناد إلاّ بالمباشرة فالاكتفاء بالاستنابة فيه بالتعبد ، وإذا كان التعبد وارداً في مورد بلوغ المتولي وإيجاده الفعل في عضوه فعلى المتولي أيضاً قصده . والحاصل فرق بين الاستنابة في الوضوء والغسل والتيمم ، وبين الاستنابة في الحلق والذبح المعتبرين في الحجّ فإنّه يكفي القصد في المنوب عنه فقط في الثاني دون الأوّل . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا يعتبر في صورة عجز المكلّف عن إجراء الماء على عضوه أن يأخذ المتولّي بيد الشخص ويجري الماء على عضوه بيده ، حيث إنّ الإجراء باليد غير مأخوذ في غسل الأعضاء ، وهذا بخلاف المسح فإنّه يعتبر أن يكون بيد من غسل أعضاءه حتّى ما إذا كان غسلها بالتولية ، نعم لو لم يمكن إمرار يده على رأسه أو رجليه يأخذ الغير البلّة من يده ويمسح بها رأسه ورجليه ، ولا حاجة إلى ضمّ التيمّم فيما إذا لم يمكن التيمّم بالمسح بيد الشخص ولو بالاستعانة وإلاّ فالأحوط ضمّ التيمّم ; لأنّ المقدار الثابت من التولية في الوضوء للوثوق بل العلم بعدم الفرق بين الغسل والتيمّم وبين الوضوء في صورة تمكّن الشخص من المسح بيده ولو بالاستعانة . والمتحصّل أنّ مثل قوله سبحانه : ( إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : الآية 6 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 57 | الميرزا جواد التبريزي