تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
( مسألة 23 ) إذا لم يتمكّن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب [ 1 ] وإن توقّف على الأُجرة ، فيغسل الغير أعضاءه وينوي هو الوضوء ، ولو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده ويصبّ الماء فيها ويجريه بها هل يجب أم لا ؟ الأحوط ذلك ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه ; لأنّ مناط المباشرة في الإجراء ، واليد آلة ، والمفروض أنّ فعل الإجراء من النائب . نعم ، في المسح لا بد من كونه بيد المنوب عنه لا النائب ، فيأخذ يده ويمسح بها رأسه ورجليه ، وإن لم يمكن ذلك أخذ الرطوبة التي في يده ويمسح بها ، ولو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض بعّض .
شرح

تجوز الاستنابة إذا لم يتمكّن من المباشرة

[ 1 ] بلا خلاف يعرف بل عن المنتهى دعوى الإجماع ( 1 )( 1 ) المنتهى المطلب 2 : 132 - 133 .وعن المعتبر دعوى اتّفاق الفقهاء عليه ، ( 2 )( 2 ) المعتبر 1 : 162 .ويمكن أن يستدلّ على ذلك بما ورد في تولية الاغتسال ، وفي معتبرة ابن مسكان ، عن عبد الله بن سليمان جميعاً ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - أنّه كان وجعاً شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد ، قال : فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني فحملوني ووضعوني على خشبات ثمّ صبوا عليَّ الماء فغسلوني . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 478 - 479 ، الباب 48 من أبواب الوضوء .ووردت هذه التولية في التيمّم أيضاً في صورة العجر عن المباشرة ، ولا يحتمل جواز التولية في الغسل والتيمّم ولا يجوز في الوضوء ، بل ربّما يقال إنّ جواز الوضوء تسبيباً لا يحتاج إلى نصّ ، بل هو مقتضى القاعدة لا لقاعدة الميسور الجارية في الوضوء ليقال إنّ تلك القاعدة لم يتمّ عليها دليل لتكون كبرى كلّية ، بل لأنّ اشتراط المباشرة في الوضوء ليس لدليل لفظي عليها
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 55 | الميرزا جواد التبريزي