( مسألة 22 ) إذا كان الماء جارياً من ميزاب أو نحوه فجعل وجهه أو يده
تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صحّ [ 1 ] ، ولا ينافي وجوب المباشرة ، بل يمكن أن يقال : إذا كان شخص يصبّ الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضّأ به أحد وجعل هو يده أو وجهه تحته صحّ أيضاً ولا يعد هذا من إعانة الغير أيضاً .
شرح
البراءة عن وجوب الصلاة المتقيّدة بالوضوء المباشري ولا تعارضها أصالة البراءة عن تعلّق الوجوب بالصلاة المتقيّدة بمطلق الوضوء ، فإنّ وجوب الصلاة كذلك نفيه ينافي الامتنان ; لما فيه من التوسعة على ما ذكر في دوران أمر الواجب بين المطلق والمقيّد .
نعم ، لو قيل بأنّ الطهارة المشروطة بها الصلاة أمر مسببي عن الوضوء والغسل والتيمّم ، يكون الشكّ في حصول الطهارة بالوضوء التسبيبي ، والمشهور عندهم أنّ موارد الشك في الامتثال ولو كان منشؤه الشبهة الحكمية مجرى قاعدة الاشتغال .