تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
أحداً يصبّ عليه الماء فقيل له : يا أمير المؤمنين لمَ لا تدعهم يصبّون عليك الماء ؟ فقال : لا أُحبّ أن أُشرك في صلاتي أحداً ، وقال اللّه تبارك وتعالى : ( فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ) ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 43 ، الحديث 85 . والآية 110 من سورة الكهف .وهذه المرسلة وإن رواها في العلل ( 2 )( 2 ) علل الشرائع 1 : 278 - 279 ، الباب 188 .عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد الله بن حمّاد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن شهاب بن عبد ربه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلاّ أنّ في السند إبراهيم بن إسحاق أيضاً . نعم ، رواه الشيخ بإسناده عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الرحمن بن حمّاد - يعني الكوفي - عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن شهاب بن عبد ربه . ( 3 )( 3 ) التهذيب 1 : 354 ، الحديث 20 .ولا يبعد اعتبار السند ، فإنّ عبد الرحمن بن حمّاد وإن لم يصرّح بتوثيقه إلاّ أنّه من المعاريف صاحب كتاب روى عنه غير واحد من الرواة المعروفين ، تبلغ رواياته في الكتب الأربعة قرابة الخمسين . أضف إلى ذلك ما رواه في الخصال عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خلّتان لا أُحب أن يشاركني فيهما أحد وضوئي فإنّه من صلاتي ، وصدقتي فإنّها من يدي إلى يد السائل فإنّها تقع في يد الرحمن . ( 4 )( 4 ) الخصال : 33 ، الحديث 2 .إلاّ أنّه قد يناقش في دلالتها على أنّ ظاهر التشريك في وضوء الصلاة صدوره عن اثنين نظراً للتشريك في الصدقة بأن يتوضّأ بالتسبيب نظير الصدقة ، وفيه مناسبة الحكم والموضوع مقتضاه كون التشريك في